

عريضة وطنية مفتوحة: نداء لإنقاذ الجمهورية
Le problème
المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية قيس سعيّد وتنظيم انتخابات رئاسية و تشريعية مبكرة
إلى الشعب التونسي العظيم، إلى كل القوى الحية والضمائر الوطنية الحرة،
نحن، المواطنات والمواطنين الممضين أسفله، ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة، وأمام التدهور غير المسبوق لأركان الدولة التونسية وتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نعلن عن سحب ثقتنا من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونطالبه بالاستقالة السلمية من الحكم لتجنيب البلاد الانزلاق نحو المجهول والفوضى.
أولاً: أسباب سحب الثقة وتشخيص الفشل الذريع
1. احتكار السلطة وإهدار الفرصة التاريخية للإصلاح:
منذ استحواذه على كامل السلطات في سنة 2021 وتفرده بصلاحيات مطلقة بلا حسيب أو رقيب، امتلك قيس سعيّد فرصة تاريخية لتفكيك منظومات الفساد وإرساء إصلاحات هيكلية عميقة؛ إلا أنه أهدر هذا الرصيد في تركيز حكم فردي غابت عنه الرؤية والبرامج التنموية، ولم يجنِ منه التونسيون سوى تفكيك مؤسسات الدولة واهتراء مرافقها.
2. إدارة الدولة بخطاب المؤامرة وتبرير العجز:
عوض انتهاج سياسات إنقاذ حقيقية ومواجهة الواقع، اختارت السلطة الهروب إلى الأمام؛ حيث اختزلت الأزمات الهيكلية وفشل إدارة المرافق الأساسية في شماعة «الاحتكار» وأوهام «المؤامرات»، دون تقديم أدنى مواساة أو احترام لمعاناة الشعب التونسي العظيم في الكوارث والأزمات التي مرّ بها في الأشهر الأخيرة.
3. تقويض الحريات وخنق الفضاء العام:
لم يكتفِ مسار الحكم بإفقار البلاد وتعميق أزماتها المعيشية، بل سعى إلى إغلاق باب الحوار العام، وتكبيل المجتمع المدني والعمل النقابي، وتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيّين وسجن أصحاب الرأي والتلاعب بشروط المنافسة السياسية، مما أعاد تونس إلى مربع الخوف والرقابة الذاتية.
4. ترذيل المشهد وإقصاء الكفاءات الوطنية:
استُبدلت معايير الكفاءة والخبرة بالولاء المطلق والتملق للشخص لا للوطن؛ إذ جرى إقصاء وتهميش شباب تونس وكفاءاتها الخلّاقة، وتسليم مفاصل الإدارة لمن يفتقرون للأهلية، ما أدى إلى شلل مؤسسات الدولة وتراجع أدائها بشكل كارثي.
5. تناقض شعارات السيادة والتعويل على الذات مع الواقع:
أُغرقت البلاد في مزيد من العزلة والضائقة الاقتصادية تحت شعارات «التعويل على الذات»، وتم التفريط في مقومات التنمية ومستقبل الشباب التونسي، في مفارقة صارخة بين الخطاب السيادي المرفوع والواقع المعيشي المأزوم.
6. حنث الوعود الانتخابية وفقدان الشرعية الأخلاقية:
لقد بنى قيس سعيّد خطابه على وعد انتخابي صريح وهو "سحب الثقة من أي مسؤول يفشل في إدارة مسؤوليته". واليوم، وبعد أن تجلى إخفاق سياساته في كل القطاعات دون استثناء، فإنه مطالب سياسياً وأخلاقياً بتطبيق هذه القاعدة على نفسه والاعتراف بفشله.
7. الوعود الزائفة وخطاب التضليل والمتاجرة بالمآسي:
لقد دأبت السلطة على اعتماد خطاب تضليلي يقوم على بيع الأوهام وتوزيع الوعود الكاذبة للتغطية على عجزها التام في إدارة الشأن العام. وقد تجلى هذا الخداع في استغلال القضايا الحارقة والمتاجرة بآلام التونسيين دون تقديم أي حلول فعلية، في قائمة طويلة من الإخفاقات نذكر منها على سبيل المثال: التنصل المستمر من الوعود التنموية وحل الكارثة البيئية في قابس، والتجاهل الصادم لمأساة أهالي جرجيس المفجوعين في أبنائهم والذين تُركوا يواجهون مصيرهم بمفردهم، وصولاً إلى الفشل الذريع في معالجة أزمة البطالة التي تفاقمت بشكل مخيف وضربت عرض الحائط بكل وعود التشغيل وخلق الثروة. هذا الخطاب المبني على المغالطة أثبت أن السلطة لا تملك سوى الشعارات الفارغة في مواجهة استحقاقات الشعب.
8. إهدار المال العام واستنزاف مقدرات الدولة في مشاريع عبثية:
في الوقت الذي تعاني فيه ميزانية الدولة من أزمة خانقة ويواجه المواطن انهياراً في مقدرته الشرائية، تصر السلطة بصلف على إهدار المال العام وتوجيه موارد الدولة الشحيحة لتمويل نزوات سياسية وتجارب شخصية أثبتت فشلها وانعدام نجاعتها. ويتجلى هذا العبث في التشبث المرضي بكيانات وهمية مثل "الشركات الأهلية" التي لم تسهم سوى في استنزاف التمويلات البنكية واحتكار المبادرة الاقتصادية وخنقها دون خلق أي ثروة فعلية أو مواطن شغل. كما يمتد هذا الجنون السياسي إلى خلق هياكل بيروقراطية مكلفة وعقيمة مثل "مجلس الجهات والأقاليم"، الذي يمثل عبئاً مالياً إضافياً على المجموعة الوطنية صُنع خصيصاً لإرضاء الخيال السياسي لرئيس الجمهورية (ما يُسمى بالبناء القاعدي). إن هذا الإصرار على تمويل الفشل من جيوب التونسيين يمثل جريمة اقتصادية مكتملة الأركان في حق شعب يفتقد لأبسط مقومات العيش الكريم.
ثانياً: المخرج الوطني ومطالب العريضة
إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن «الديمقراطية تُصلَح بالديمقراطية»، وأن المخرج من هذه الأزمة الشاملة لا يكون بالفوضى، ولا بالانتقال من حكم فردي إلى آخر، بل بعودة السلطة إلى القانون والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها. إن كل يوم إضافي يستمر فيه هذا العبث بمقدرات الدولة هو أشهر وسنوات إضافية سنقطعها لإعادة البناء.
بناءً على ما سبق، فإننا نطالب بما يلي:
الاستقالة الفورية والسلمية: تنحي رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن الحكم، ووقف مسار التدمير الذاتي للدولة ومؤسساتها.
انتخابات رئاسية مبكرة ونزيهة: العودة الفورية إلى صندوق الاقتراع عبر تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، تضمن شفافيتها ونزاهتها لتجديد الشرعية الوطنية.
إرساء دولة الكفاءات والمؤسسات: إعادة الاعتبار لمعايير الجدارة والخبرة في تسيير دواليب الدولة، وفتح المجال أمام العقول الوطنية والطاقات الشابة للمساهمة في تصميم وتنفيذ برامج الإنقاذ ضمن أطر مؤسساتية وديمقراطية، بعيداً عن الشعارات الشعبوية الرنانة والولاءات الضيقة.

941
Le problème
المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية قيس سعيّد وتنظيم انتخابات رئاسية و تشريعية مبكرة
إلى الشعب التونسي العظيم، إلى كل القوى الحية والضمائر الوطنية الحرة،
نحن، المواطنات والمواطنين الممضين أسفله، ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة، وأمام التدهور غير المسبوق لأركان الدولة التونسية وتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، نعلن عن سحب ثقتنا من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ونطالبه بالاستقالة السلمية من الحكم لتجنيب البلاد الانزلاق نحو المجهول والفوضى.
أولاً: أسباب سحب الثقة وتشخيص الفشل الذريع
1. احتكار السلطة وإهدار الفرصة التاريخية للإصلاح:
منذ استحواذه على كامل السلطات في سنة 2021 وتفرده بصلاحيات مطلقة بلا حسيب أو رقيب، امتلك قيس سعيّد فرصة تاريخية لتفكيك منظومات الفساد وإرساء إصلاحات هيكلية عميقة؛ إلا أنه أهدر هذا الرصيد في تركيز حكم فردي غابت عنه الرؤية والبرامج التنموية، ولم يجنِ منه التونسيون سوى تفكيك مؤسسات الدولة واهتراء مرافقها.
2. إدارة الدولة بخطاب المؤامرة وتبرير العجز:
عوض انتهاج سياسات إنقاذ حقيقية ومواجهة الواقع، اختارت السلطة الهروب إلى الأمام؛ حيث اختزلت الأزمات الهيكلية وفشل إدارة المرافق الأساسية في شماعة «الاحتكار» وأوهام «المؤامرات»، دون تقديم أدنى مواساة أو احترام لمعاناة الشعب التونسي العظيم في الكوارث والأزمات التي مرّ بها في الأشهر الأخيرة.
3. تقويض الحريات وخنق الفضاء العام:
لم يكتفِ مسار الحكم بإفقار البلاد وتعميق أزماتها المعيشية، بل سعى إلى إغلاق باب الحوار العام، وتكبيل المجتمع المدني والعمل النقابي، وتحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيّين وسجن أصحاب الرأي والتلاعب بشروط المنافسة السياسية، مما أعاد تونس إلى مربع الخوف والرقابة الذاتية.
4. ترذيل المشهد وإقصاء الكفاءات الوطنية:
استُبدلت معايير الكفاءة والخبرة بالولاء المطلق والتملق للشخص لا للوطن؛ إذ جرى إقصاء وتهميش شباب تونس وكفاءاتها الخلّاقة، وتسليم مفاصل الإدارة لمن يفتقرون للأهلية، ما أدى إلى شلل مؤسسات الدولة وتراجع أدائها بشكل كارثي.
5. تناقض شعارات السيادة والتعويل على الذات مع الواقع:
أُغرقت البلاد في مزيد من العزلة والضائقة الاقتصادية تحت شعارات «التعويل على الذات»، وتم التفريط في مقومات التنمية ومستقبل الشباب التونسي، في مفارقة صارخة بين الخطاب السيادي المرفوع والواقع المعيشي المأزوم.
6. حنث الوعود الانتخابية وفقدان الشرعية الأخلاقية:
لقد بنى قيس سعيّد خطابه على وعد انتخابي صريح وهو "سحب الثقة من أي مسؤول يفشل في إدارة مسؤوليته". واليوم، وبعد أن تجلى إخفاق سياساته في كل القطاعات دون استثناء، فإنه مطالب سياسياً وأخلاقياً بتطبيق هذه القاعدة على نفسه والاعتراف بفشله.
7. الوعود الزائفة وخطاب التضليل والمتاجرة بالمآسي:
لقد دأبت السلطة على اعتماد خطاب تضليلي يقوم على بيع الأوهام وتوزيع الوعود الكاذبة للتغطية على عجزها التام في إدارة الشأن العام. وقد تجلى هذا الخداع في استغلال القضايا الحارقة والمتاجرة بآلام التونسيين دون تقديم أي حلول فعلية، في قائمة طويلة من الإخفاقات نذكر منها على سبيل المثال: التنصل المستمر من الوعود التنموية وحل الكارثة البيئية في قابس، والتجاهل الصادم لمأساة أهالي جرجيس المفجوعين في أبنائهم والذين تُركوا يواجهون مصيرهم بمفردهم، وصولاً إلى الفشل الذريع في معالجة أزمة البطالة التي تفاقمت بشكل مخيف وضربت عرض الحائط بكل وعود التشغيل وخلق الثروة. هذا الخطاب المبني على المغالطة أثبت أن السلطة لا تملك سوى الشعارات الفارغة في مواجهة استحقاقات الشعب.
8. إهدار المال العام واستنزاف مقدرات الدولة في مشاريع عبثية:
في الوقت الذي تعاني فيه ميزانية الدولة من أزمة خانقة ويواجه المواطن انهياراً في مقدرته الشرائية، تصر السلطة بصلف على إهدار المال العام وتوجيه موارد الدولة الشحيحة لتمويل نزوات سياسية وتجارب شخصية أثبتت فشلها وانعدام نجاعتها. ويتجلى هذا العبث في التشبث المرضي بكيانات وهمية مثل "الشركات الأهلية" التي لم تسهم سوى في استنزاف التمويلات البنكية واحتكار المبادرة الاقتصادية وخنقها دون خلق أي ثروة فعلية أو مواطن شغل. كما يمتد هذا الجنون السياسي إلى خلق هياكل بيروقراطية مكلفة وعقيمة مثل "مجلس الجهات والأقاليم"، الذي يمثل عبئاً مالياً إضافياً على المجموعة الوطنية صُنع خصيصاً لإرضاء الخيال السياسي لرئيس الجمهورية (ما يُسمى بالبناء القاعدي). إن هذا الإصرار على تمويل الفشل من جيوب التونسيين يمثل جريمة اقتصادية مكتملة الأركان في حق شعب يفتقد لأبسط مقومات العيش الكريم.
ثانياً: المخرج الوطني ومطالب العريضة
إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن «الديمقراطية تُصلَح بالديمقراطية»، وأن المخرج من هذه الأزمة الشاملة لا يكون بالفوضى، ولا بالانتقال من حكم فردي إلى آخر، بل بعودة السلطة إلى القانون والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها. إن كل يوم إضافي يستمر فيه هذا العبث بمقدرات الدولة هو أشهر وسنوات إضافية سنقطعها لإعادة البناء.
بناءً على ما سبق، فإننا نطالب بما يلي:
الاستقالة الفورية والسلمية: تنحي رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن الحكم، ووقف مسار التدمير الذاتي للدولة ومؤسساتها.
انتخابات رئاسية مبكرة ونزيهة: العودة الفورية إلى صندوق الاقتراع عبر تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، تضمن شفافيتها ونزاهتها لتجديد الشرعية الوطنية.
إرساء دولة الكفاءات والمؤسسات: إعادة الاعتبار لمعايير الجدارة والخبرة في تسيير دواليب الدولة، وفتح المجال أمام العقول الوطنية والطاقات الشابة للمساهمة في تصميم وتنفيذ برامج الإنقاذ ضمن أطر مؤسساتية وديمقراطية، بعيداً عن الشعارات الشعبوية الرنانة والولاءات الضيقة.

Voix de signataires
Message aux signataires
Partager la pétition
Pétition lancée le 9 août 2026