افتحوا المجال العام

This petition had 35 supporters

The Issue

افتحوا المجال العام

بيان من قوى وطنية

يعرب الموقعون على هذا البيان عن بالغ قلقهم من اعتقال مواطنين بسبب إبداء آرائهم على صفحاتهم الشخصية، ويرى الموقعون أن هذه الاعتقالات هي تعسف في استخدام السلطة، وتضييق المجال العام ليصبح أكثر اختناقا، ما قد يتسبب في انفجار شعبي لا يبقى ولا يذر، نتيجة تصرفات غير رشيدة.

ليس من المعقول أو المقبول أننا ونحن مقبلون على انتخابات رئاسية تنافسية - يفترض أن يتعدد فيها المرشحون وتتعدد فيها الرؤى - أن يتم اعتقال مواطن بسيط مثل محمد ابراهيم، أو أكاديمي مجتهد مثل د. هاني سليمان بسبب تعبيرهما عن أراءهما بشكل سلمي، بينما نجد رئيس الدولة والذي هو مرشح لتلك الانتخابات، هو صاحب الحق الوحيد في الحديث وفي التصرف حسبما يشاء بلا رقيب ولا حسيب في مقدرات وطن يخصنا جميعا.

إننا إذ نرتقب تلك الانتخابات الرئاسية في ٢٠٢٤ فقد كنا نأمل في مراجعة السلطة لتصرفاتها، وفتح المجال العام والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع. وليس ما نراه الآن من إغلاق المجال العام، وملاحقة أصحاب الرأي، وهو ما ينذر بالخطر ويرسل رسالة سلبية للشعب والعالم مفادها أننا بصدد مسرحية هزلية لانتخابات رئاسية عبثية. 

إن اشتداد القبضة الأمنية وغياب المساواة وتكافؤ الفرص واعتقال أصحاب الرأي يدفع المواطنين للإحجام عن المشاركة في انتخابات رئاسية يدركون أن نتيجتها معروفة سلفا، كما أن هذه الاعتقالات تقنع الشعب أن لا ضمان حقيقي لانتخابات نزيهة إلا بعدم ترشح السيسي بسبب سيطرته على كل مراكز قوى الدولة وتسخيرها لصالحه، وسياساته التي أفقرت الدولة وأغرقتها في الديون، فوضعتها على حافة الهاوية وفقدان الاستقلال. 

ونطالب بفتح المجال العام والإفراج عن مسجوني الرأي، كبادرة حسن نية على انتخابات رئاسية نزيهة، تتوافر فيها العدالة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص، مع اشراف دولي من الأمم المتحدة، وهذا لا يعتد تدخلا خارجيا، وإلا اعتبرت اشتراطات صندوق النقد الدولي تدخلا أكثر فجاجة. صندوق النقد الدولي يتدخل في الشئون الداخلية ويفرض شروطه ببيع وخصخصة ما تملك الدولة، بينما الأمم المتحدة تشرف فقط كنوع من المساعدة وتأكيدا لشفافية الدولة.

إن سوء الإدارة وفشل السياسات اللذان وضعا الوطن على حافة الهاوية لن يبقيا هذا الوضع كثيرا، والتغيير قادم لا محالة، ومن يحب الوطن يضحى من أجله، ويفسح المجال لتجربة جديدة. 

الوطن باق والحكام زائلون.

كفانا.. لم يعد الشعب كومبارس، ولا يحتمل مزيدا من الصبر، ولن يصمت عن الظلم. 

إننا نرفض استمرار الظلم والقهر والاستبداد، وعلى كل مسؤول في موقعه أن يتحمل مسئوليته.

 

 

Petition Updates