Stop the war in Sudan نداء لوقف الحرب في السودان

Stop the war in Sudan نداء لوقف الحرب في السودان

The Issue

نحن مجموعة من الكوادر والقيادات الصحية والطبية ورواد التعليم الطبي داخل السودان وخارجه (http://www.medics-sd.org وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية وعلى اختلاف توجهاتنا الفكرية والثقافية و السياسية، وإيمانا منا بمستقبل افضل للسودان تسود فيه قيم الانسانية، وتعزيز حقوق الحياة والعدل والسلام، تداعينا جميعا في هذا الوقت العصيب من أوقات الحرب العبثية التي لا رابح فيها، لنرسل هذه الرسالة، التي تأتي في ظل تردي النظام الصحي واقترابه من الانهيار، وفي وقت يعاني مئات الأطباء والكوادر الصحية ويصلون الليل بالنهار في سبيل الايفاء بالواجب الإنساني والمهني مما أدى لفقدان قبيلة الأطباء لأكثر من أربعه عشرا كادراً ما بين طبيب و طالب طب .

لقد جاءت الحرب الجارية لتضيف تعقيدات لا حصر لها للنظام الصحي الهش بالبلاد ، والذي نجم عن عقود من الاهمال ، اتسمت بشح الصرف على الصحة وسوء الإدارة والتخطيط وهجرة الكوادر الصحية  مما أدى إلى تدهور مريع في مؤشرات الصحة العامة كوفيات الأمهات والأطفال و معدلات سوء التغذية و المراضة والوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية والاوبئة.

 وكما تعلمون، فإن الهدن المعلنة المتعددة لم تغير من واقع أمن الكوادر الطبية والصحية، ولم تيسر سبل الوصول للمرافق الصحية، ولم تفتح ممرات آمنة، ولم تمكن الطب العدلي من القيام بمهامه في التعرف على الجثث، ودفنها مما شكل خطراً صحياً كبيراً يضاف إلى ما هو موجود من مشاكل فاقمتها الحرب بالاضافة الى الانتهاكات التي طالت المرافق الصحية، فضلاً عن عدم القدرة على تأمين العاملين الصحيين الذين تعرضوا للعديد من حالات التعدي والتهديد مما جعل تقديم الخدمات الصحية عملا محفوفاً بالمخاطر .

الإخوة والأخوات :

إن ما يجري من اقتتال قد اودى بحياة المئات من المدنيين الابرياء -بصورة مباشرة وغير مباشرة-  و ادى إلى جرح و إصابة الآلاف، و أضر ضررا بالغا بالبنى التحتية و اوقف الخدمات الضرورية اللازمة للحياة الكريمة.

كما  إن استمرار هذه الحرب ينذر بكارثة صحية قومية على المدى القريب والبعيد. فانعدام الأمن اثر سلباً ولا يزال يؤثر في إمكانية الوصول للمرافق الصحية وحرية التنقل من قبل العاملين الصحيين، مما أدى إلى توقف تقديم خدمات الصحة العامة الروتينية كرعاية الحوامل والتحصين والتغذية ومتابعة الأمراض المزمنة، كما أثر أيضًا في انسياب عمل سلاسل الإمداد الطبي الدوائي والمستهلكات الصحية  بما في ذلك  العقاقير المنقذة للحياة واللقاحات ومبيدات الحشرات، وجعلها عرضة للنهب والسرقة والإتلاف المتعمد. كما أدى الانقطاع الحاد والمتكرر في الامداد الكهربائي و صعوبة الحصول على الوقود إلى التأثير سلبًا في تخزين الأدوية واللقاحات، وعرضها للتلف وخسارة ملايين الدولارات. كما إن الانقطاع الحاد والمتكرر في إمداد المياه قد دفع المواطنين إلى استخدام مصادر شرب غير آمنة مما يجعلهم عرضة للإصابة بالاسهالات وغيرها من الأمراض المنقولة بالماء واجبرهم إلى تخزين المياه بطرق تقليدية غير سليمة تزيد من إمكانية توالد الباعوض الناقل للأمراض المعدية - كالملاريا وحمى الضنك والشيكونغونيا- و يأتي كل هذا مصحوبا بتدهور مريع في البيئة نتيجة لتوقف خدمات الاصحاح البيئي ومعالجة النفايات ومكافحة نواقل الأمراض مما يزيد من إحتمال زيادة تفشي الأوبئة الفتاكة.

وعلى صعيد آخر، يواجه مرضى الأمراض المزمنة -كالقلب والسكر والكلى والسرطان- أوضاعا صحية بالغة التعقيد نتيجة لصعوبة الوصول للمراكز الخدمية المتخصصة (العامة والخاصة) وتوقف خدمات الاسعاف وخروج معظم المراكز عن الخدمة نتيجة لقلة الكوادر الطبية وانعدام الأدوية والمستهلكات الطبية إضافة إلى صعوبة توفير إمداد كهربائي ومائي مستقر لهذه المراكز لضمان تشغيل الأجهزة والمرافق الأساسية، مما سيساهم في زيادة معاناة هذه الشرائح الهشة من السودانيين و يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات.

الإخوة والأخوات :

إن استمرار الاقتتال وتوسع رقعته يعنى مزيداً من المعاناة وتفاقم الازمة الانسانية  داخل العاصمة والولايات ، وقد كان من واجبنا أن نلفت انتباه مواطنينا وجميع الجهات ذات الصلة داخل السودان وخارجه إلى خطورة الاوضاع الصحية، وآثار الحرب البغيضة على النساء والاطفال وكل ما يمت للحياة بصلة.

لذا، ومن واجب الانسانية والضمير والمهنية والحرص على مستقبل السودان و سلام اهله وأمنهم ورفاهيتهم كان لزاماً علينا نحن -بصفتنا أطباء سودانيين من كافة التخصصات الطبية  بالداخل والخارج- ان نوقع على هذا الاعلان الذي نطالب فيه بوقف هذه الحرب اللعينة فورا ونحمل فيه الطرفين مسؤولية حماية المدنيين وفتح الممرات الآمنة للاسعاف والإمدادات الصحية و مسؤولية تامين الكادر الصحي وفتح المستشفيات و سحب اي وجود عسكري داخل المرافق الصحية وعدم الضغط على الكوادر الصحية والتدخل في صميم مهامها الانسانية، كما نوجه النداء لمنظمات الأمم المتحدة و الهلال والصليب الاحمر لدعم الطب العدلي للقيام بدوره في التعرف على وتشريح جثث المعلومين والمفقودين، وتقديم الدعم العاجل الذي يمكن من مواصلة تقديم الرعاية الصحية والطبية.

و ندعو كل الأطراف ذات الصلة بهذه الحرب للاستجابة للمبادرات الداعية لوقف إطلاق النار بصورة دائمة؛ لتسهيل ايصال العون الإنساني للمحتاجين و رفع المعاناة عن كاهل المواطنيين؛ و نحث كل القوى السياسية إلى المشاركة في حل الازمة الحالية -بشقيها السياسي والعسكري- عبر الطرق السلمية والحوار السوداني/السوداني الهادف الجاد.

كما نعلن التزامنا بمواصلة تقديم العون -المادي والفني- في حال وقف إطلاق النار والاسهام الفاعل في إعادة تعمير ما دمرته الحرب و  تأهيل المؤسسات الصحية والطبية. 

ونقولها  مجددا لا للحرب مجدا للسلام

نتمني دعمكم لهذا النداء بتوقيعه و مشاركته حتي يصل لجميع الجهات ذات الصلة ويساهم في ايقاف الحرب.

228

The Issue

نحن مجموعة من الكوادر والقيادات الصحية والطبية ورواد التعليم الطبي داخل السودان وخارجه (http://www.medics-sd.org وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية وعلى اختلاف توجهاتنا الفكرية والثقافية و السياسية، وإيمانا منا بمستقبل افضل للسودان تسود فيه قيم الانسانية، وتعزيز حقوق الحياة والعدل والسلام، تداعينا جميعا في هذا الوقت العصيب من أوقات الحرب العبثية التي لا رابح فيها، لنرسل هذه الرسالة، التي تأتي في ظل تردي النظام الصحي واقترابه من الانهيار، وفي وقت يعاني مئات الأطباء والكوادر الصحية ويصلون الليل بالنهار في سبيل الايفاء بالواجب الإنساني والمهني مما أدى لفقدان قبيلة الأطباء لأكثر من أربعه عشرا كادراً ما بين طبيب و طالب طب .

لقد جاءت الحرب الجارية لتضيف تعقيدات لا حصر لها للنظام الصحي الهش بالبلاد ، والذي نجم عن عقود من الاهمال ، اتسمت بشح الصرف على الصحة وسوء الإدارة والتخطيط وهجرة الكوادر الصحية  مما أدى إلى تدهور مريع في مؤشرات الصحة العامة كوفيات الأمهات والأطفال و معدلات سوء التغذية و المراضة والوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية والاوبئة.

 وكما تعلمون، فإن الهدن المعلنة المتعددة لم تغير من واقع أمن الكوادر الطبية والصحية، ولم تيسر سبل الوصول للمرافق الصحية، ولم تفتح ممرات آمنة، ولم تمكن الطب العدلي من القيام بمهامه في التعرف على الجثث، ودفنها مما شكل خطراً صحياً كبيراً يضاف إلى ما هو موجود من مشاكل فاقمتها الحرب بالاضافة الى الانتهاكات التي طالت المرافق الصحية، فضلاً عن عدم القدرة على تأمين العاملين الصحيين الذين تعرضوا للعديد من حالات التعدي والتهديد مما جعل تقديم الخدمات الصحية عملا محفوفاً بالمخاطر .

الإخوة والأخوات :

إن ما يجري من اقتتال قد اودى بحياة المئات من المدنيين الابرياء -بصورة مباشرة وغير مباشرة-  و ادى إلى جرح و إصابة الآلاف، و أضر ضررا بالغا بالبنى التحتية و اوقف الخدمات الضرورية اللازمة للحياة الكريمة.

كما  إن استمرار هذه الحرب ينذر بكارثة صحية قومية على المدى القريب والبعيد. فانعدام الأمن اثر سلباً ولا يزال يؤثر في إمكانية الوصول للمرافق الصحية وحرية التنقل من قبل العاملين الصحيين، مما أدى إلى توقف تقديم خدمات الصحة العامة الروتينية كرعاية الحوامل والتحصين والتغذية ومتابعة الأمراض المزمنة، كما أثر أيضًا في انسياب عمل سلاسل الإمداد الطبي الدوائي والمستهلكات الصحية  بما في ذلك  العقاقير المنقذة للحياة واللقاحات ومبيدات الحشرات، وجعلها عرضة للنهب والسرقة والإتلاف المتعمد. كما أدى الانقطاع الحاد والمتكرر في الامداد الكهربائي و صعوبة الحصول على الوقود إلى التأثير سلبًا في تخزين الأدوية واللقاحات، وعرضها للتلف وخسارة ملايين الدولارات. كما إن الانقطاع الحاد والمتكرر في إمداد المياه قد دفع المواطنين إلى استخدام مصادر شرب غير آمنة مما يجعلهم عرضة للإصابة بالاسهالات وغيرها من الأمراض المنقولة بالماء واجبرهم إلى تخزين المياه بطرق تقليدية غير سليمة تزيد من إمكانية توالد الباعوض الناقل للأمراض المعدية - كالملاريا وحمى الضنك والشيكونغونيا- و يأتي كل هذا مصحوبا بتدهور مريع في البيئة نتيجة لتوقف خدمات الاصحاح البيئي ومعالجة النفايات ومكافحة نواقل الأمراض مما يزيد من إحتمال زيادة تفشي الأوبئة الفتاكة.

وعلى صعيد آخر، يواجه مرضى الأمراض المزمنة -كالقلب والسكر والكلى والسرطان- أوضاعا صحية بالغة التعقيد نتيجة لصعوبة الوصول للمراكز الخدمية المتخصصة (العامة والخاصة) وتوقف خدمات الاسعاف وخروج معظم المراكز عن الخدمة نتيجة لقلة الكوادر الطبية وانعدام الأدوية والمستهلكات الطبية إضافة إلى صعوبة توفير إمداد كهربائي ومائي مستقر لهذه المراكز لضمان تشغيل الأجهزة والمرافق الأساسية، مما سيساهم في زيادة معاناة هذه الشرائح الهشة من السودانيين و يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة الوفيات.

الإخوة والأخوات :

إن استمرار الاقتتال وتوسع رقعته يعنى مزيداً من المعاناة وتفاقم الازمة الانسانية  داخل العاصمة والولايات ، وقد كان من واجبنا أن نلفت انتباه مواطنينا وجميع الجهات ذات الصلة داخل السودان وخارجه إلى خطورة الاوضاع الصحية، وآثار الحرب البغيضة على النساء والاطفال وكل ما يمت للحياة بصلة.

لذا، ومن واجب الانسانية والضمير والمهنية والحرص على مستقبل السودان و سلام اهله وأمنهم ورفاهيتهم كان لزاماً علينا نحن -بصفتنا أطباء سودانيين من كافة التخصصات الطبية  بالداخل والخارج- ان نوقع على هذا الاعلان الذي نطالب فيه بوقف هذه الحرب اللعينة فورا ونحمل فيه الطرفين مسؤولية حماية المدنيين وفتح الممرات الآمنة للاسعاف والإمدادات الصحية و مسؤولية تامين الكادر الصحي وفتح المستشفيات و سحب اي وجود عسكري داخل المرافق الصحية وعدم الضغط على الكوادر الصحية والتدخل في صميم مهامها الانسانية، كما نوجه النداء لمنظمات الأمم المتحدة و الهلال والصليب الاحمر لدعم الطب العدلي للقيام بدوره في التعرف على وتشريح جثث المعلومين والمفقودين، وتقديم الدعم العاجل الذي يمكن من مواصلة تقديم الرعاية الصحية والطبية.

و ندعو كل الأطراف ذات الصلة بهذه الحرب للاستجابة للمبادرات الداعية لوقف إطلاق النار بصورة دائمة؛ لتسهيل ايصال العون الإنساني للمحتاجين و رفع المعاناة عن كاهل المواطنيين؛ و نحث كل القوى السياسية إلى المشاركة في حل الازمة الحالية -بشقيها السياسي والعسكري- عبر الطرق السلمية والحوار السوداني/السوداني الهادف الجاد.

كما نعلن التزامنا بمواصلة تقديم العون -المادي والفني- في حال وقف إطلاق النار والاسهام الفاعل في إعادة تعمير ما دمرته الحرب و  تأهيل المؤسسات الصحية والطبية. 

ونقولها  مجددا لا للحرب مجدا للسلام

نتمني دعمكم لهذا النداء بتوقيعه و مشاركته حتي يصل لجميع الجهات ذات الصلة ويساهم في ايقاف الحرب.

Petition Updates