National Salvation Charter شرعة الإنقاذ الوطني

0 have signed. Let’s get to 75,000!


List of signatories updated daily at 6:00pm 

لائحة الموقعين المحدثة يوميا عند الساعة السادسة مساءً

English version below

شرعة الإنقاذ الوطني

نحو دولة المواطنة والقانون

كشفت انتفاضة 17 تشرين الأول عن سقوط منظومة حكم متخلفة وعاجزة، واقتصاد هش ومتهاوٍ، وطبقة سياسية طائفية ومافياوية عاثت فساداً وهدرًا في كلّ المجالات، إلى أن أوصلت البلاد إلى حالة من الإفلاس والإفقار والسقوط لم يعرف لبنان مثيلاً لها في أحلك الظروف التي مرّ بها عبر تاريخه.

لكن انتفاضة اللبنانيين واللبنانيات جاءت أيضًا لتقول إنه لا يزال هناك، في هذا الشعب، نبض حيّ وإرادة قوية، وتوق جارف إلى مستقبلٍ أفضل.

فلا الانهيار قدرنا، ولا الاستسلام خيارنا...

اللبنانيون واللبنانيات يريدون إعادة بناء وطن تسوده معايير المساواة والعدالة الاجتماعية وليس التمييز والتهميش، والكفاءة والجدارة وليس الواسطة والمحسوبية، والنزاهة والإنجاز وليس الفساد والهدر،

ويطمحون إلى اقتصاد مُنتج ومزدهر في بلدهم لا أن يُجبر شبابه وشاباته على مغادرته،

 اقتصاد معافى يقوم على تصدير السلع والخدمات لا على تصدير البشر.

فلبنان الذي نستحقه يتطلب إعادة إحياء جمهوريتنا الديمقراطية البرلمانية على أساس المواطنة وحكم القانون انطلاقا من أن الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة.   

واليوم، أمام خطورة الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي يواجهها بلدنا وقصور اهل السلطة عن التصدي المطلوب لها، يتأكد كم أن التغيير السياسي أصبح ضروريًا أكثر من أي وقت مضى، وممكناً بفضل الوعي والإرادة والتضامن التي يعبّر عنها أبناؤه وبناته الثائرون منذ 17 تشرين.

نحن مجموعة من المواطنات والمواطنين نتوجه بهذا النداء إلى جميع اللبنانيين واللبنانيات، للإمساك بمستقبلهم في هذه اللحظة المصيرية ومواجهة هذه الازمة عبر السعي الى إعادة تشكيل السلطة، لا سيّما من خلال تأليف حكومة مستقلة عن المنظومة الحاكمة، وإجراء الانتخابات النيابية، وتوحيد كلّ الجهود في إطار ائتلاف عريض جامع ومشترك من أجل إقامة:

- دولة مدنية ديمقراطية ترتكز على مبدأ المواطنة الجامعة والإنماء المتوازن وإعلاء المصلحة العامة على أي اعتبار خاص أو فئوي.

- دولة يسود فيها حكم القانون والالتزام بأحكام الشرعة العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقات الدولية ذات الصلة، بما يؤمّن المساواة التامة في كل المجالات بين المواطنين نساءً ورجالًا، ويصون الحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة والشخصية، ولا سيما حرية الرأي والضمير والتعبير، ويحترم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، بكفالة الدستور وضمان قضاء مستقل.

- دولة سيّدة حرّة مستقلة قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها وعلى حشد كل طاقات أبنائها وبناتها من أجل حماية حدودها وتأمين سلامة شعبها ومصالحه وحقوقه الوطنية.

- دولة تنبثق فيها السلطة من انتخابات منتظمة وحرة ونزيهة بما يسمح بتداول السلطة وإخضاع المسؤولين للمحاسبة.

- دولة ذات إدارة عصرية وفعّالة، على المستويين المركزي واللامركزي، تقوم على مبدأي الكفاءة والجدارة.

- دولة مزدهرة على قاعدة التنمية المستدامة تعمل على توفير شروط التوازن والترابط بين متطلبات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة.

وعلى هذا المفترق المصيري الذي تقف عنده البلاد، نرى أنه يتوجب علينا إعطاء الأولوية الكاملة لتحقيق الأهداف المترابطة التالية، التي سنسعى الى بلورتها من خلال "ورش عمل" جامعة حول:

1-  سن التشريعات الضرورية لتأمين استقلالية القضاء كسلطة دستورية ضامنة لسيادة القانون ولصيانة حقوق المواطنين والمواطنات وحرياتهم، مما يساعد على استعادة ثقتهم بدولتهم من جهة كما يساهم من جهة أخرى في تأمين مرتكز أساسي من شروط النهوض الاقتصادي.

2-  سن كافة القوانين وإصدار كل المراسيم والقرارات الضرورية الأخرى لتأمين فعالية محاربة الفساد، ومحاسبة كل الفاسدين، واسترجاع الأموال التي حصلوا عليها بوسائل غير شرعية، والعمل على مكافحة الهدر بمختلف أشكاله مما يتطلب التصدي للتهريب عن طريق المعابر غير الشرعية كما الشرعية، وتحسين الجباية الجمركية كما الضرائبية، ومنع التوظيف العشوائي والزبائني في إدارات الدولة ومؤسساتها، وتعزيز أجهزة الرقابة والتفتيش واعتماد الشفافية التامة ومعايير موضوعية صارمة في كافة مناقصات وعقود وتلزيمات الدولة، ووقف التعدي على الأملاك العامة ولا سيما البحرية منها وتغريم فاعليها، والإسراع في توفير العلاج الجذري لأزمة الكهرباء، وتأمين إدارة رشيدة وشفافة وكفوءة لما نأمل أن تختزنه المياه الإقليمية اللبنانية من نفط وغاز.

3-  التصدي الجاد لجذور الأزمة المالية الاقتصادية التي تواجه لبنان، وليس التوقف عند تجلياتها الراهنة فحسب، وذلك من أجل وضع البلاد على مسار جديد يسمح بتعافيها من خلال اعتماد سياسة عقلانية وشفافة تبدأ ببلورة رزمة شاملة ومترابطة من الإجراءات الملحة كإعادة هيكلة الدين العام، وتوزيع الخسائر على قاعدة العدالة الاجتماعية والانصاف، وإعادة رسملة المصارف بما يشمل النظر في تخفيض عددها ودمج بعضها، ووضع نظام ضريبي جديد أكثر عدلًا وفعالية. 

4-   تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومكافحة الفقر من خلال توفير الرعاية الصحية الشاملة وتأمين ضمان الشيخوخة وتطوير التعليم الرسمي وتحسين نوعيّته وتقديم التسهيلات المالية الضرورية لذوي الدخل المحدود وإصلاح صندوق الضمان الاجتماعي.

5-  وضع برنامج متكامل للنهوض الاقتصادي يرتكز على تحفيز النمو وتأمين فرص العمل للشباب والشابات وفق مقاربة شاملة تتطلب تشجيع الاستثمار والمبادرة الفردية من خلال تخفيض أسعار الفوائد وتسهيل المعاملات الإدارية وتحسين شبكات البنى التحتية، والتركيز على النوعية في قطاعي التعليم والصحة وتطوير الزراعات التنافسية والصناعات المرتكزة على التكنولوجيات الحديثة وتعزيز الاقتصاد الأخضر، فيصبح لبنان مركزًا إقليميًا لاقتصادات المعرفة وتستعيد بيروت مكانتها كعاصمة للثقافة والإبداع في منطقتنا.

6-  تنفيذ ما لم يطبق بعد من بنود اتفاق الطائف، ولا سيما من خلال إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة التي تسمح بتعزيز المشاركة وتحفيز التنمية وتعزيز الرقابة المحلية، وإنشاء مجلس الشيوخ الذي يوفر الضمانات للجماعات وتمثيلها العادل، وقيام التمثيل المواطني الجامع خارج أي قيد طائفي في مجلس النواب، وتشكيل الهيئة الوطنية المولجة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية والعمل على تجسيد مبادئ الشرعة العالمية لحقوق الانسان في جميع المجالات دون استثناء، كما كرسّها الدستور، مع ما يتطلبه ذلك من تطوير في نظام الأحوال الشخصية، وإنهاء أي تمييز ضد النساء في القوانين، ونبذ أي تصرفات عنصرية ضد اللاجئين واللاجئات والعاملات والعمّال الأجانب.

7-  سن قانون انتخابات جديد يكون أكثر عدلًا وأوسع تمثيلًا لكل مكونات المجتمع اللبناني وفئاته المختلفة بما فيها الشباب والنساء والمغتربين، تُزال منه الشوائب التي تمنع حاليًا صحة التمثيل النسبي ويتم فيه تخفيض سن الاقتراع وتعزيز استقلالية الهيئة المشرفة على إجراء الانتخابات وتشديد الضوابط المتعلقة بالإنفاق الانتخابي والتساوي في استخدام وسائل الاعلام.

8-  تحرير الإدارة من كل اعتبار طائفي أو فئوي وعلى كل المستويات، وتحصينها ضد المحاصصة والمحسوبية والفساد مما يرفع من مستوى إنتاجيتها ويحسن من نوعية خدماتها.

9-  إيلاء حماية البيئة والحفاظ على التراث عناية فائقة، إذ إن هاتين الثروتين الطبيعيتين مهددتان اليوم بمخاطر جسيمة باتت تؤثر بدورها سلبًا على كل من صحة المواطنين وأسباب رزقهم. فالمخاطر الناجمة عن مدى ما بلغه تلوث الهواء والمياه والتربة والشواطئ والبحر، فضلًا عن التشويه في الطبيعة الناتج عن تعديات المقالع والكسارات والمرامل والعجز عن المعالجة السليمة لقضايا النفايات، تتطلب جميعها الاعتماد الفوري لسياسات بديلة وتشريعات مناسبة تنطلق من حق المواطنين والمواطنات في نوعية حياة أفضل، ومن مبدأ الاستدامة، لا سيما في قطاع السياحة، ومن الحاجة إلى تطوير اقتصاد أخضر متجدد.

10-  التزام لبنان سياسة النأي بالنفس عن المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، بما يعزز استقراره ويحفظ سلامة شعبه ووحدته الوطنية، مع تأكيد التزامه الكامل بموجبات التضامن العربي، لا سيما في دعمه الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، واحترامه المواثيق والقرارات الدولية.

 

National Salvation Charter

Toward a state of law and citizenship

The uprising (intifada) of 17 October signaled the fall of an antiquated and incompetent governance regime, the crisis of a fragile and failing economy, and the failure of a sectarian and mafia-like political class whose systematic corrupt and wasteful practices have ravaged all sectors of society. This ruling class has led the country to bankruptcy, causing widespread impoverishment and a deterioration of living conditions unparalleled in the history of a country that has gone through many crises.

Nevertheless, the rising up of the Lebanese people, women and men, has shown that despite everything, this people still has dynamism, an unwavering will, and a powerful aspiration for a better future.

Collapse is not our destiny; surrender will not be our choice.Lebanese want to rebuild a homeland based on values of equality and social justice, not on discrimination and marginalization; on competence and merit, not on favoritism and nepotism; on integrity and performance, not on waste and corruption.

They have the ambition to develop a productive and prosperous economy; an economy that exports its products and services, and not its human resources and its youth, who otherwise have no choice but emigration.

The Lebanon we deserve demands that our Republic be revitalized, and that our parliamentary democracy be revived based on citizen participation and the rule of law, because it is the people who are at the source of legitimacy and sovereignty.

Today, faced with the seriousness of the financial, economic and social crises besieging the country and the inability of the political class to respond to the challenges that are before it, it has become clear that political change is, more than ever, both indispensable and possible, thanks to the awareness, will and solidarity shown by the Lebanese mobilized since 17 October.

We are a collective of citizens who appeal to all Lebanese women and men to take their country’s future in their own hands, at this historic turning point in the nation’s history. We call on them to meet the major challenges of this crisis by reconstructing state power through the formation of a government independent of the current political parties; the organisation of legislative elections; and the gathering of all energies in a common and unifying framework in order to build:

-        A civil and democratic state, based on the principles of inclusive citizenship and balanced development, and which privileges the common good over individual or parochial interests.

-        A state of law, respecting universal principles of human rights, international agreements and treaties, and ensuring perfect equality for citizens of all genders; protecting civil and political rights, and individual and collective freedoms, and in particular freedom of opinion, conscience and expression; and guaranteeing the rights of people with special needs; and all this under the protection of the constitution and the guarantee of an independent judiciary.

-        A sovereign, free and independent state that exercises its authority over its entire territory, mobilizes all the resources of the nation to defend its borders, and guarantees its people peace and respect for their interests and rights.

-        A state where power derives its legitimacy from universal suffrage, where free and fair elections are held, the alternation of power assured, and where those responsible are held accountable.

-        A state with an efficient and modern administration, both centrally and regionally, and that is organized on the basis of merit and competence.

-        A prosperous state that focuses on sustainable development and strives to balance growth, social justice and environmental protection.

The country is at a crossroads and in the face of this national emergency, we must focus on achieving these interdependent goals. We will work to develop and pursue them through Working Groups on the following issues:

1.     Pass all necessary legislation to ensure the independence of the judiciary; a judiciary that guarantees the sovereignty of the law and the defense of the rights and freedoms of citizens. This would restore citizens' confidence in the state, which is the cornerstone of growth.

2.     Promulgate laws and issue all implementing decrees that will effectively combat corruption; try those responsible and recover illegally misappropriated funds; combat waste in all its forms; combat smuggling through legal or illegal routes of passage; improve customs controls and customs tax collection; prohibit arbitrary or clientelistic recruitment in state administrations and institutions; develop means of control and supervision; adopt a policy of transparency through the definition of objective and rigorous criteria in tenders, contracts and state regulations; stop the exploitation of public goods, especially the coastline, and prosecute offenders; quickly and fundamentally resolve the electricity crisis; ensure rational management, transparent and competent, to take charge of the extraction and exploitation of gas and oil resources in the Lebanese seabed.

3.     Respond to the financial crisis facing the country in a determined and effective way, by attacking its roots and not its various manifestations, in order to get the country back on track and allow it to recover. The aim is to define a transparent and rational policy and to adopt a set of urgent measures, including debt restructuring, the distribution of losses according to principles of social justice and equity, the recapitalization of banks, the closure of some institutions and the merger among others in order to reduce the number of them, and the establishment of a tax system that is both fairer and more efficient.

4.     Strengthen social protection and anti-poverty mechanisms by increasing access to medical care, retirement rights, public education, the quality of which will need to be improved, and the provision of financial aid essential to low income sectors of society; and reform the social security fund.

5.     Implement an integrated economic recovery program that stimulates growth and provides employment opportunities for young people as part of a global vision. The aim will be to encourage investment and business creation by lowering the cost of money, reducing red tape and improving infrastructure. The focus should be on quality in education and health, the development of an agricultural sector that is competitive, and the development of an industrial sector that integrates advanced technologies within a context of environmental sustainability and green economics. Lebanon could thus become a regional centre of knowledge economies and Beirut would regain its place as the capital of culture and creativity.

6.     Implement those articles of the Taif Agreement that have not been implemented, in particular the adoption of administrative decentralization, which would encourage citizen participation, stimulate recovery and strengthen local oversight and accountability; the creation of a Senate in which the various communities would be represented, and their rights guaranteed. This would then allow genuine citizen representation in the parliament, outside of denominational or sectarian quotas. Form the National Commission to study and propose ways to ensure the abolition of confessionalism and to work towards the realization of the universal principles of the declaration of human rights in all areas without exception, and as enshrined in the constitution. This would mean reforming the current system of personal status, ending all discrimination against women and rejecting all racist behaviour towards refugees and foreign workers.

7.     Adopt a new electoral law that is fairer and more representative of all components of Lebanese society, especially young people, women and expatriates. This law would correct the current imperfections that prevent fair proportional representation, lower the voting age and strengthen the independence of the commission charged with ensuring the smooth running of the electoral process, punishing fraud and ensuring equal access to the media.

8.     Ensure that the Administration is free from confessional or partisan considerations at any level and protect it from corruption, nepotism and favor-swapping practices. This would increase productivity and improve efficiency.

9.     Give priority to the protection of heritage and the environment, both of which are now threatened by serious dangers, which has a negative impact on the health of citizens and their livelihoods. The dangers of air, soil, water, coastal and sea pollution, damage to nature and the environment due to the proliferation of quarries and sandpits, the lack of a healthy solution to the problem of waste, all this makes it urgent to adopt alternative policies and adequate legislation based on the right of citizens to a better quality of life and to sustainability ‒ particularly in the area of tourism ‒ and in general on the need to develop a green and renewable economy.

10.  Renew Lebanon's commitment to the policy of distancing itself from regional and international alliances and conflicts, which will strengthen its stability and preserve national peace and unity. This while reaffirming its full commitment and solidarity with the Arab world and in particular its unwavering support for the national rights of the Palestinian people and its respect for international agreements and conventions.