لا لمحاصرة الفلسطيني والتضييق عليه في الوطن العربي - تضامناً مع المناضل صلاح الحموري

16

Let’s get to 25 signatures!
Petitions with 1,000+ supporters are 5x more likely to win!

The Issue

بيان إلى الجماهير العربية


لا لمحاصرة الفلسطيني والتضييق عليه في الوطن العربي
منع المناضل الفلسطيني صلاح الحموري من دخول مصر 
امتداد لسياسات عزل الفلسطيني وجرائم الاستعمار الإستيطاني الصهيوني

يا جماهير أمتنا العربية،
يا أهلنا الكرام في جمهورية مصر العربية،
في الوقت الذي يواصل فيه الشعب الفلسطيني دفع أثمان باهظة دفاعًا عن حقه في الحرية والحياة والكرامة ومقاومة الاحتلال، تتعرض معاني الانتماء العربي والالتزام القومي تجاه فلسطين لاختبارات حقيقية وجدية. لهذا، لا يعود التضييق على أي مواطن أو مناضل فلسطيني في أي بلد عربي مجرد قضية تمسه وحده، بل تمس بفلسطين نفسها وبقضيتها العادلة وحق شعبها في مقاومة مشاريع إبادته، وأيضًا اختبارًا لصدقية المواقف العربية المعلنة تجاه فلسطين وشعبها ونضاله. فحين يتم التعامل مع المناضل الفلسطيني بوصفه موضع شبهة، بدلًا من الاعتراف به كحامل لقضية تحرر وطني عادلة، فإن الأمر يتجاوز واقعةً فرديةً ليعكس موقف سياسي وأخلاقي لا يجوز الصمت عنه بأي حال من الأحوال، كونه يتماهى مع ما يسعى اليه الاحتلال الصهيوني من عزل الفلسطيني وتجريده من عمقه العربي كما إنسانيته وحقوقه. 

وانطلاقًا من مسؤوليتنا القومية والأخلاقية، فإننا ندين ونستنكر قرار منع وطرد المناضل والحقوقي الفلسطيني صلاح الحموري، المبعد والمطرود قسرًا وبالقوة عن أرض وطنه بقرار من الحكومة الصهيونية، بعد سنوات من الاعتقال والتعذيب وتجريده من هويته المقدسية؛ أثار ردة فعل واستنكار حقوقي وسياسي عالمي، وأيضًا في أعقاب حملة صهيونية شرسة وممنهجة استهدفته مؤخرًا، تمثلت باتهامات لا أساس لها من أجهزة الاستخبارات الصهيونية "الشاباك"، من دخول جمهورية مصر العربية، وما رافقه من تحقيق وإجراءات أمنية تعسفية وغير مبررة على أرض مطار القاهرة، ونعتبر أن هذا القرار يتقاطع، في نتائجه، مع سياسة الاحتلال الصهيوني القائمة على ملاحقة الفلسطيني وتشويه وشيطنة صورته واعتباره خطرًا أمنيًا وتشريع إبادته وإلغاء وجوده.

إننا إذ نُجمع على إدانة واستنكار هذا القرار، وكل الإجراءات المتعلقة به، نؤكد على الحقائق التي نؤمن أنها يجب أن تكون غير قابلة للمساومة من أي مواطن أو مسؤول عربي: 

أولًا: إن الفلسطيني جزء أصيل من أمته العربية، وحقه في التنقل داخل الوطن العربي حق طبيعي وأصيل، لا ينبغي أن يخضع لمنطق الشبهة أو للإجراءات التي تعامله باعتباره خطرًا أمنيًا. فالوطن العربي، يبقى، موضوعيا، فضاءً تاريخيًا وحضاريًا واحدًا، ولا يجوز أن تتحول حدوده المصطنعة والمفروضة قسرًا على أمتنا وشعوبنا من القوى الاستعمارية، برسم اتفاقيات سايكس بيكو، إلى امتداد للحصار الذي يفرضه الاحتلال على الفلسطيني. 

إن حق المواطن الفلسطيني، كما هو حق كل مواطن عربي، في التنقل بحرية وأمان في كل أرجاء الوطن العربي، من محيطه إلى خليجه، هو حق أصيل لا يُمنح كَمِنَّة من أحد ولا يتوجب أن يُعدَّ امتيازًا أو أن يخضع للمعايير والإجراءات الأمنية. فالمقلق في قرار المنع والطرد والتضييق الذي تعرض له المناضل صلاح الحموري، أنه لا يأتي أساسًا كنتيجة لموقف شخصي لموظف أو مسؤول، وإنما باعتباره صادر عن جهاز مؤسساتي يعمل وفق منطق وقواعد داخلية تحددها اعتبارات ومعايير الأمن والسيادة وإدارة الحدود، ما يشير إلى معضلات بنيوية يتوجب أن تثير قلق كل عربي في بنية أجهزة السلطات العربية ومعاييرها وأولوياتها. 

ثانيًا: إن الفلسطينيين، وفي مقدمتهم المناضلون، الذين يحملون على أكتافهم وفي رقابهم عبء ومسؤولية قضية تحرير فلسطين، القضية المركزية للأمة، لم يكونوا يومًا مصدر تهديد للأمن القومي العربي، بل كانوا وما يزالون في طليعة المدافعين عن قضايا وحقوق الأمة. وقد أثبت تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية أن الدفاع عن فلسطين كان دائمًا جزءًا من الدفاع عن مصر، بمكانتها ودورها وتاريخها وشعبها العظيم وعن الأمن القومي العربي، وأن المناضل الفلسطيني يحمل انتماءً قوميًا لا يقل عمقًا عن انتمائه الوطني في الذود بروحه ودمه عن أي جزء من الوطن العربي يتعرض إلى خطر خارجي. 

ثالثًا: إن ملاحقة واستهداف المناضلين الفلسطينيين من قبل الأنظمة العربية، أو التعامل معهم بمنطق الاتهام، يتقاطع مع الرواية الصهيونية التي تسعى إلى تقديم الفلسطيني بوصفه خطرًا أمنيًا. وما يتعرض له المناضل الفلسطيني صلاح الحموري اليوم يأتي في سياق يتقاطع مع الحملة الصهيونية المستمرة التي تستهدف كل من يتمسك بحقوق شعبه، ولذلك فإن إعادة إنتاج هذه الرواية عربيًا لا تخدم إلا الكيان الصهيوني، ويحيل المعابر العربية إلى امتداد وظيفي لمعابره، وهو ما يرفضه قطعًا وكليًا الضمير والشرف العربي. 

رابعًا: إن القضية لا تتعلق بالمناضل صلاح الحموري وحده، بل بما قد يتحول إلى سياسة عامة تجاه الفلسطينيين؛ فالسكوت عن هذه الإجراءات الأمنية وأبعادها السياسية، يفتح الباب أمام تكرارها بحق المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني، ويكرّس واقعًا تصبح فيه المعابر العربية امتدادًا لعزلة الفلسطيني بدل أن تكون نافذته الطبيعية إلى عمقه العربي، خاصة أن حركة وانتقال الفلسطيني في جوهرها حركة مواطنين يبحثون عن الحياة، أو نازحين ولاجئين يتعرضون بوحشية للملاحقة والقتل الصهيوني. لهذا، فأي ملاحقة يتعرض لها الفلسطيني هي نتيجة حتمية لجرائم الاحتلال الذي يطاردهم في كل مكان، وليست نابعة من أي نية مسبقة للإضرار بأشقائهم العرب في أي مكان.

خامسًا: من المؤلم أن يُضيَّق على ضحايا الاحتلال، بينما يجد المستوطنين الصهاينة ومؤيدي المشروع والوجود الصهيوني فوق أرضنا وعلى حساب حقوقنا ومقدراتنا العربية والفلسطينية، أو المروجون لروايته، أو المتورطين في تبرير جرائمه، حرية الحركة في العديد من مناطق الوطن العربي دون حسيب أو رقيب. إن هذا الخلل في ترتيب الأولويات يستدعي مراجعة ومساءلة جادة للمنطق الأمني والسياسي السائد في بلادنا، لأن الخطر الحقيقي والمباشر على الأمن القومي المصري والعربي مصدره كان وما يزال الاحتلال الصهيوني ومشروعه التوسعي والمتعاونين معه من المستعربين الذين يحملون أفكاره ويروجون روايته، وليس الفلسطيني الذي يلاحقه هذا الاحتلال في كل مكان. 

إن تسهيل حركة أعداء الأمة، وأعداء مصر، أو أدواتهم، في الوقت الذي يُمنع ويُسجن ويُطرد فيه المحبين والجاهزين لفداء مصر بأرواحهم، هو انقلاب خطير وملفت في الأولويات والرؤية والمعايير التي لا يجب أن يمر مرور الكرام، فما جرى ينبغي أن يدفع الجماهير العربية، من المحيط إلى الخليج، والقوى السياسية والأحزاب والنقابات والمؤسسات المجتمعية والحقوقية، وفي مقدمتها القوى الوطنية المصرية، إلى اتخاذ موقف واضح وفاعل، دفاعًا عن حق الفلسطيني في حرية الحركة ورفض أي سياسات تسهم في تكريس عزله أو التعامل معه بمنطق الاشتباه. فمنبع قلقنا ليس حادثة منفردة لمناضل عربي تعوّد دفع الأثمان في سبيل شعبه وأمته، بل هي الحال التي وصلت إليها أجهزة ومؤسسات الدول القطرية العربية. فالحدود ببساطة ليست مجرد خطوط جغرافية، وإنما أدوات لإعادة إنتاج السلطة السياسية وتنظيم حركة السكان، والمعابر والمطارات هي مواقع لممارسة الدولة سيادتها من خلال تصنيف الداخلين والخارجين، وتحديد من يحق له الحركة ومن يخضع للمراقبة أو المنع. وبذلك، فإن منع دخول المناضلين والشرفاء والضحايا، والسماح والترحيب بالمستوطنين والمجرمين والمتعاونين معهم وضمان حرية حركتهم، لا ينبغي أن يكون جزءًا من وظيفة وبنية أي دولة عربية في تنظيم الفضاء السياسي، كما هو الحال الراهن. 

وبناءً على ذلك، فإننا نطالب بما يلي:

أولًا: انطلاقًا من المسؤولية التاريخية والقومية لمصر، نطالب السلطة المصرية بالتدخل الفوري والعاجل لإلغاء قرار المنع، وفتح المعابر أمام المناضل صلاح الحموري، وكل أشقائه الفلسطينيين والعرب وضمان حقهم في التنقل الكريم داخل الوطن العربي.

ثانيًا: وقف أي سياسات أو إجراءات تمييزية تستهدف الفلسطينيين والعرب على المعابر العربية، وبما ينسجم مع الروابط التاريخية والمصالح المشتركة والمصير الواحد. وعليه، نطالب الأنظمة والحكومات العربية بإصدار تشريعات وقوانين وتعميمات رسمية تُقر بحق الفلسطيني خصوصًا، وكل مواطن عربي شريف، في حرية الحركة والتنقل في كل الأراضي العربية، ونطالب أيضًا، وبشكل مرافق وملح، بإصدار تشريعات وقوانين وتعميمات رسمية تُقر بمنع كل المستوطنين الصهاينة المجرمين وكل من يوالي الكيان الصهيوني ومشروعه الذي يستهدف كل العرب، من دخول أي جزء من الوطن العربي والتعامل معهم على حقيقتهم كأعداء لا يضمرون إلا العداء والشر لمصر خصوصًا، والوطن العربي عمومًا.

ثالثًا: إن محاصرة الفلسطيني في وطنه، ثم محاصرته على الحدود العربية، هي وصمة عار في جبين الأجهزة السياسية والأمنية العربية، فالعروبة الحقيقية، حتى لا نقول أبسط المعايير الإنسانية، تُختبر في لحظات المحنة والتحدي، والشعب الفلسطيني اليوم لا يحتاج إلى خطابات التعاطف المزورة بقدر ما يحتاج إلى معابر مفتوحة، وقلوب عربية واثقة أن دم الفلسطيني هو درع وسيف الأمة، وأن أمن الفلسطيني هو أمن مصر، وأن أمن الأمة كلها لا يتجزأ، وأن العدو والخطر الذي يهدد كل العرب هو الكيان الصهيوني ومن يتعاون معه من أنذال.

عاشت فلسطين عربية
عاشت مصر عربية

التوقيع

العروة الفلسطينية للتحرير، فلسطين

حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، تونس

القيادة المشتركة للتيار الناصري، مصر

شبكة الجاليات الفلسطينية (USPCN)، الولايات المتحدة

التجمع الفلسطيني للتحرير (PAL)، الولايات المتحدة

الحراك الوطني الفلسطيني، فلسطين

لجان فلسطين الديمقراطية، كندا

جمعية التونسيين والتونسيات في سويسرا

اسطول الصمود، فرع كندا

ائتلاف سحب الاستثمارات من أجل فلسطين، كندا

مجلس التنسيق من أجل فلسطين، كندا

المنتدى الديمقراطي الفلسطيني، اسكتلندا

جمعية الشتات الفلسطيني، السويد

شبكة قادرون معا، لبنان

الجمعية المغربية لحقوق الانسان، فرع كندا

كلنا غزة، كلنا فلسطين

الاتحاد الفلسطيني لأمريكا اللاتينية

الشبكة الحقوقية أجل فلسطين، تركيا

جمعية الصداقة اليمنية الفلسطينية 

الجمعية السلفادورية الفلسطينية، السلفادور

جمعية كولومبو بالستينو، كولومبيا

نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، فلسطين

لجان فلسطين الديموقراطية - فنزويلا

البيت العربي الفلسطيني فالنسيا - فنزويلا

لجان فلسطين الديمقراطية/ ألمانيا

لجان المرأة الفلسطينية/ ألمانيا

التجمع العمالي العربي في ألمانيا

المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي/ المغرب

منتدى الحوار العربي/ قاوم

الجمعية الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي بولندا/ بولندا

حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني/ الأردن

 أسطول الصمود / فرع كندا

 ائتلاف سحب الاستثمارات من أجل فلسطين/ كندا

وسام رفيدي/ أسير وأستاذ جامعي

د. مريم أبو دقة/ قيادية فلسطينية

سمعان خوري/ عضو مجلس وطني فلسطيني

 

avatar of the starter
N KPetition Starter

Petition Updates

Share this petition

Petition created on 20 July 2026