بيان ضد التشهير

Recent signers:
May Hawly and 19 others have signed recently.

The Issue

نحن الموقّعين أدناه، العاملين والعاملات في الإعلام والتعليم والكتابة والفنون...، نستنكر بأشدّ ما يكون الاستنكار تلك الحملة الدنيئة التي تُشنّ على رئيس الحكومة القاضي نوّاف سلام، والتي تتوزّع صِيَغها بين وسائط التواصل الاجتماعيّ واليافطات والصور والفيديوهات

واستنكارنا هذا لا يصدر عن رفض للنقد، ولا عن رغبة في تنزيه "أصحاب المقامات" ممّن يمكن أن نشارك في نقد أفعالهم وأقوالهم حين نرى ما يوجب ذلك. ونوّاف سلام، بعد كلّ حساب، ليس المعبود الذي يُبدي مؤيّدو سياسته استعداداً للموت من أجله، كما حال بعض الزعماء المعصومين.

ما يدفعنا إلى الاستنكار هو هذا الميل إلى التشهير البذيء ممّا تحرّكه نوايا الاغتيال المعنويّ، والماديّ إن أمكن. وهذا فضلاً عن صبغ السجال السياسيّ بالتشهير، علماً بأنّ مصيريّة الوضع الراهن وحساسيّته تدفعان كلّ مواطن مسؤول إلى الارتفاع بالسجال إلى مستوى وضعنا الجدّيّ والمعقّد.  

فما يفعله سلام ليس أكثر من تطبيق لما ورد في البيان الوزاريّ، وفي خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهوريّة. وهما، في ما نعلم، ممّا توافق الفرقاء السياسيّون جميعاً على تأييده. ونعلم، ويعلم سوانا، أنّ رئيس الحكومة لم يكن رئيس حكومة، ولا كان في لبنان أصلاً، حين استبدّ بالبلد الفساد وعبثت به الميليشيات، وحين تمّ سوقنا، غصباً عنّا، إلى حرب مدمّرة يحاول سلام وحكومته الحدّ من تداعياتها الكارثيّة

وأهمّ من ذلك أنّ اللغة التشهيريّة التي نسمعها اليوم هي غالباً ما تواكب كلّ حركات التدمير الشعبويّ، في بلدنا وفي سائر البلدان، للسياسة وللديمقراطيّة. فالتشهير سُمّ الحياة السياسيّة الديمقراطيّة، إذ يحاول أن يضلّل الرأي العامّ، وأن يملأ الفضاء العامّ بالأكاذيب، وأن يُضعف صدقيّة المؤسّسات، منحطّاً بلغة التخاطب داخل جماعة يُفترض أنّها جماعة وطنيّة واحدة

أمّا توهّم بعضهم أنّهم يغادرون المأزق الذي يشغلونه عبر تحميل الآخرين المسؤوليّة عنه، وبالتالي تشويه سمعة هؤلاء الآخرين وتشويه صورتهم، فلا يفعل غير توسيع ذاك المأزق وتعميقه. وقد عرف اللبنانيّون ما يكفي من تجارب تنبّههم إلى الهوّة الفاصلة بين الكذب والحقيقة. وهم، بالتأكيد، باتوا يملكون ما يكفي من مناعة حيال الأكاذيب الرخيصة التي حكمتهم طويلاً، والتي تأخّر القضاء كثيراً عن مواجهتها والتصدّي لها وفقاً لما يُمليه القانون

755

Recent signers:
May Hawly and 19 others have signed recently.

The Issue

نحن الموقّعين أدناه، العاملين والعاملات في الإعلام والتعليم والكتابة والفنون...، نستنكر بأشدّ ما يكون الاستنكار تلك الحملة الدنيئة التي تُشنّ على رئيس الحكومة القاضي نوّاف سلام، والتي تتوزّع صِيَغها بين وسائط التواصل الاجتماعيّ واليافطات والصور والفيديوهات

واستنكارنا هذا لا يصدر عن رفض للنقد، ولا عن رغبة في تنزيه "أصحاب المقامات" ممّن يمكن أن نشارك في نقد أفعالهم وأقوالهم حين نرى ما يوجب ذلك. ونوّاف سلام، بعد كلّ حساب، ليس المعبود الذي يُبدي مؤيّدو سياسته استعداداً للموت من أجله، كما حال بعض الزعماء المعصومين.

ما يدفعنا إلى الاستنكار هو هذا الميل إلى التشهير البذيء ممّا تحرّكه نوايا الاغتيال المعنويّ، والماديّ إن أمكن. وهذا فضلاً عن صبغ السجال السياسيّ بالتشهير، علماً بأنّ مصيريّة الوضع الراهن وحساسيّته تدفعان كلّ مواطن مسؤول إلى الارتفاع بالسجال إلى مستوى وضعنا الجدّيّ والمعقّد.  

فما يفعله سلام ليس أكثر من تطبيق لما ورد في البيان الوزاريّ، وفي خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهوريّة. وهما، في ما نعلم، ممّا توافق الفرقاء السياسيّون جميعاً على تأييده. ونعلم، ويعلم سوانا، أنّ رئيس الحكومة لم يكن رئيس حكومة، ولا كان في لبنان أصلاً، حين استبدّ بالبلد الفساد وعبثت به الميليشيات، وحين تمّ سوقنا، غصباً عنّا، إلى حرب مدمّرة يحاول سلام وحكومته الحدّ من تداعياتها الكارثيّة

وأهمّ من ذلك أنّ اللغة التشهيريّة التي نسمعها اليوم هي غالباً ما تواكب كلّ حركات التدمير الشعبويّ، في بلدنا وفي سائر البلدان، للسياسة وللديمقراطيّة. فالتشهير سُمّ الحياة السياسيّة الديمقراطيّة، إذ يحاول أن يضلّل الرأي العامّ، وأن يملأ الفضاء العامّ بالأكاذيب، وأن يُضعف صدقيّة المؤسّسات، منحطّاً بلغة التخاطب داخل جماعة يُفترض أنّها جماعة وطنيّة واحدة

أمّا توهّم بعضهم أنّهم يغادرون المأزق الذي يشغلونه عبر تحميل الآخرين المسؤوليّة عنه، وبالتالي تشويه سمعة هؤلاء الآخرين وتشويه صورتهم، فلا يفعل غير توسيع ذاك المأزق وتعميقه. وقد عرف اللبنانيّون ما يكفي من تجارب تنبّههم إلى الهوّة الفاصلة بين الكذب والحقيقة. وهم، بالتأكيد، باتوا يملكون ما يكفي من مناعة حيال الأكاذيب الرخيصة التي حكمتهم طويلاً، والتي تأخّر القضاء كثيراً عن مواجهتها والتصدّي لها وفقاً لما يُمليه القانون

Supporter Voices

Petition Updates

Share this petition

Petition created on August 22, 2025