بيان للناس

بيان للناس

0 have signed. Let’s get to 2,500!
At 2,500 signatures, this petition is more likely to get picked up by local news!
Samy Khalil started this petition to الشعب الجزائري

هذا نداء للسلطة الفعلية ...وبيان للناس موقع من عدد من الجزائريين والقائمة مفتوحة لمن اراد أن يتبنى. محتوى النداء

------------------------------------------------

نــــــــــداء للسلطة الفعلية

نتوجّه إليكم في هذا الظرف العصيب واللحظة الفارقة التي تمرّ بها بلادنا بوصفكم المسؤول عن السلطة الفعلية، من منطلقات وطنية سيادية خالصة لا تشوبها شائبة، ومن خندق مقاومة الاستبداد والفساد والظلم بكل أشكاله، متجسّدًا في العصابة وأذرعها المتعدّدة.

نتوجّه إليكم بهذه الرسالة من طامحين إلى بناء جزائر متصالحة مع قيمها وأصالتها وموروثها التاريخي والحضاري، ومن أبناء شعب يتلمّس سبل الحرية والسيادة والنهضة الشافية من كل المآسي والأزمات.

نتوجّه إليكم شكرا فيما يستوجب الشكر، ونصحا فيما يستوجب النصح والتصحيح، فالمؤمنون نَصَحَة، والمنافقون غشَشَة.

أمّا ما يستوجب الشكر والثناء ممّا لا ينكره أيّ مواطن حرّ:

فهو قيادتكم لهذه الحرب الشريفة الشرسة ضد من خانوا عهد الشهداء، وتفكيك أوصال العصابة، والزج العادل بها في السجون، وهو ثناء يأتي مرفوقا برغبة في توسيع وتعميق هذه الحرب ضد ناهبي ثروات الجزائر، وأن لا تستثني منهم أحدا مهما كانت رتبته أو ماضيه أو مكانته الاجتماعية أو علاقاته، واستصدار الأحكام الت افي يستحقونها بالحق والعدل.

إنّ سَجن رؤوس الفساد من أباطرة العصابة أثلج صدور الملايين، وما زالوا يترقبون استمرارها وحسْمَها بما يرسّخ كونها مسألة مبدئية، ويقطع كلّ شك بأنها مجرد تصفية حسابات بين أجنحة متـناحرة.

كما نثني على التصرّف الحكيم للمؤسسة العسكرية، وجميع ملحقاتها والأجهزة الأمنية بالمرافقة السلمية للمظاهرات الأسبوعية، حفظا للدماء، كما أكّـدتم على ذلك مرارًا.

وأما ما يستوجب النصح:

فإنّ المسار الإصلاحي التصحيحي الذي تسلكونه يشهد تجلّيات غير متساوية الوضوح، ومجافيةً للمنطق في أحيان كثيرة، حتى لو أخذنا بعين الاعتبار المعطيات التكتيكية، حيث إنّ مقاربتكم لحلّ الأزمة الحالية تبدو مبهمة في بعض جوانبها، أو مخالفة لروح المعركة ضد العصابة.

والنقطة الأساسية في ذلك هي الجانب السياسي لهذا المسار الذي ارتأته المؤسسة العسكرية كسلطة فعلية، وتحاول تجسيده على الأرض رغم تعدد ثغراته، وضعفه العام أمام المحاكمة العقلية أو السياسية.

لا حاجة لنا في هذا المقام أن ننظِّر لأهمية الانتخابات في العملية الديمقراطية ومحوريتها، ولا يعادي الانتخابات النزيهة والنظيفة إلاّ أصحاب المشاريع الشمولية، أو تلك الأقلّيات التي تؤمن بحقّها المزعوم في الحكم دون المرور عبر تحكيم الحقيقي للصناديق.

إنّ إيماننا بهذا المبدأ، ومساندتنا المبدئية لقرار تنظيم الانتخابات الرئاسية، كأوّل خطوة في مسار إصلاحي طويل؛ لن يمنعنا من ملاحظة عدد من النقائص المخلخلة للصورة الإجمالية والتفصيلية.

حيث نلاحظ أنّ محاربة العصابة من جهة يرافقه تقريب لبطانتها وزبانيتها وأبواقها من جهة أخرى، ممّا جعل منها جزءًا أصيلاً من العملية الانتقالية، وهو ما كان سببا واضحا في استفزاز مشاعر عموم النّاس، فضلا عن سوء تقدير أهمية العامل النفسي في شحذ الهمم، وتعبئة الكتلة الوطنية، وإقناعها بجدية البديل.

إنّ مطالبة الجماهير منذ أشهر برحيل الحكومة الحالية، وعزل رموز الفساد السياسي، ومنعهم من التسلّل إلى مفاصل الهيئات المكلّفة بتنظيم ومراقبة الانتخابات الرئاسية؛ ليست مطالب تعجيزية، ولا علاقة لها بأجندة مشبوهة، إنّما هي تعكس تطلّع عموم المواطنين إلى منافسة شريفة وعلى قدر كبير من النقاء والمسؤولية.

ولكنّ الظروف التي أحاطت بتشكيل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ومكوّنها البشري، والأصداء المتصاعدة من كلّ الولايات؛ حول حصد شبكات العصابة لعضوية اللجان الولائية والبلدية لهذه السلطة، لا تدعو إلى الاطمئنان بتاتا، بل إنّ كثيرا من الملاحظين؛ يرون فيما يحدث عبثًا ممنهجًا، وتغوّلاً متواصلاً للإدارة أمام سلطة ضعيفة لا خبرة لها، ومـخترقة من قِـــبَل كيانات سياسية هدفها عرقلة العملية من الداخل وتشويهها.

كما أنّ الإصرار على إبقاء الروافد الإعلامية على رداءتها وبؤسها كما هي، بل مباركتها وتشجيعها، لا يتماشى مع جوهر الخطاب التغييري الذي تبنّيتموه، وتؤكّدون عليه كلّ أسبوع. فإنّ الثورة على الفساد لا يمكن أن يسنُدها إعلام فاسد، أو إعلام رديء، أو إعلام تحت الأوامر. والمتأمّل في أداء القنوات العمومية والخاصة؛ لا يحتاج اكتشافه إلى بذل جُهد، فهي مجرّد دكاكين تبيع نظرةً جدُّ ضيقة لحقيقة المجتمع وتطلّعاته. ولا يخفى عليكم أنّ حروب الجيل الرابع التي تتعرّض لها الجزائر؛ لا مكان فيها لمثل هذه الرداءة التي تقتل النيات الحسنة، وتفشل أي مسعى جاد.

لقد أصبح واضحًا للعيان أنّ ديناميكية الحراك النقي الطاهر التي شهدها في الجمعات الأولى تغيّرت ، وتبيّن لكلّ ذي عقل راجح أنّ غرفة عمليّات تتكوّن من أهمّ ممثّلي شبكات الدولة العميقة المتهافتة في تحالف مريب مع قوى سياسية أخرى هي التي تحتكر تسيير دفّة بعض الحراك وراء الستّار، في تناغم لافت مع وسائل إعلامية في الداخل والخارج، مستفيدة من الملايير المنهوبة من الخزينة العمومية، التي خوصصتها العصابة وحوّلتها إلى صندوق حرب.

إننا ننصح بالحذر من الاغترار بتراجع الحراك الشعبي، لأن انصراف القطاع الأكبر من الشعب عن الحراك؛ لا يعني البتة قَـــبولهم بالمخرجات الحالية، ولا بالمسلك الذي تسلكه السلطة الفعلية اليوم من اعتقالات وتضييق غير مبرر على الحريات، بل لا يعدو كونه موقفًا أملته ضرورة النأي بالنفس عن معترك لم يجدوا فيه تعبيرا عن تطلعاتهم الحقيقية في بناء دولة العدل والقانون، ويخشون أن يكون تجلّيا من تجليات الصراعات الضيقة.

الشاهد أنّ جميع مخرجات المشهد، والذي تصرّ السلطة الفعلية على فرضه كأمر واقع، توحي أنّنا لسنا أمام أجواء انتخابات تنافسية ومفتوحة على البرامج والشخصيات الوطنية الوازنة، بقدر ما هي عملية تمكّن وجوه أخرى طالما كانت جزءًا من هذه العصابة، من كرسي الرئاسة.

إنّنا ندرك تمام الإدراك أنّ مسار الإصلاح، وما يليه من نهضة يتوق إليها الجميع؛ طريق طويل وشاق، ولا نؤمن بخرافات العصا السحرية، ونعترف بصعوبة المرحلة، وخطورتها على مستقبل البلاد، ونقدّر جيّدًا مساحة المسموح به في إطار توازنات النظام العالمي. إلاّ أنّ أبجديات المشروع التغييري، ومنطقه، ووضوحه يجب أن تحترم، على الأقل في حدودها الدنيا، حتّى تصل الرسالة دون تشويه.

لكنّنا لحدّ الآن -وبكل أسف- نشهد فوضى عارمة في تسيير الشق السياسي لهذه المرحلة، ممّا حتّم علينا توجيه هذه الرسالة إليكم، حتى تكون شهادة للتاريخ، وموقفا لإبراء الذمة، قد لا يروق للكثيرين، لكنه موقف مبدئي لا مكان فيه للمجاملات الخادعة، إيمانا منا بدورنا كمواطنين غيورين على مستقبل الجزائر.

إنّ أخشى ما نخشاه أن تُضيّع القيادة الحالية الفرصة التاريخية التي أمامها، وتجعل الشعب يفقد الثقة التامة في جيشه مستقبلا، وهو ما سيكرّس في أذهان الأجيال الحالية والقادمة أنّ الجيش ما هو إلاّ أداةٌ لفرض الوصاية عليه. وذلك ما سيفتح بوابةً جهنمية للصدام، وانفلات الأوضاع، وخروجها عن السيطرة، والدخول في أزمة سياسية واجتماعية أخرى تضاف إلى الأزمات والمآسي التي عايشها هذا الشعب.

إننا ومن موقع المشفق والحريص على هذا الوطن الغالي، ندعو إلى مراجعات وتعديلات لخطة إدارة الأزمة من جانبها السياسي، واتخاذ كل الاجراءات المناسبة بما يسهم في نقل البلاد من حالة الانسداد والشك والريبة والانقسام والاعتقالات، إلى مرحلة تؤسّس لمسار إصلاحي تدريجي، وحقبة يتصالح فيها المجتمع مع ذاته، ومع النظام الحاكم.

اللهم قد بلغنا .. اللهم فاشهد...

الموقعون:

- بدر الدين زواقة، أستاذ جامعي

- نور الدين بكيس، استاذ جامعي.

- بدران بالحسن، استاذ جامعي.

- جمال ضو، استاذ جامعي.

- محمد الأمين بلغيث، مؤرخ وأكاديمي

- عمار جيدل، استاذ جامعي .

- السعيد مولاي، استاذ جامعي.

- ياسين أعمران، إطار قانوني.

- آمال حاج حمو، مهندسة معماري.

- سامي خليل، إعلامي مستقل.

- محمد جاب الله، طبيب عيون.

- هشام موفق، إعلامي وصحفي.

- زكرياء بلخير، إعلامي.

- يوسف ميلي، أمين عام جمعية أحباب الأوراس الكبير.

- سليم عبادو، طبيب وناشط سياسي.

- كمال سعد الله، استشاري وخبير التنمية الذاتية والقيادية، رجل أعمال.

- قدور محمد، أستاذ جامعي.

- جلال شفرور، استاذ جامعي.

-عبد الحميد دخان ، باحث واستاذ جامعي، سويسرا.

 

 

 

---------------------------------------------------

0 have signed. Let’s get to 2,500!
At 2,500 signatures, this petition is more likely to get picked up by local news!