

حماية وإنقاذ جبانات القاهرة التاريخية
The Issue
بيان عاجل
٢٥ اكتوبر ٢٠٢٤
تتعرض جبانات مصر التاريخية منذ أربع سنوات لموجات من التدمير الممنهج يتم على دفعات، تتوقف مؤقتا مع تصاعد الرفض المجتمعي الذي تروعه مشاهد الجرافات وهي تزيل حجارة الألف عام، وتدك عظام الموتى بشراسة وعنف لا مثيل لهما، دون أي اعتبار للتاريخ والأعراف الإنسانية والديانات السماوية.
صار مشهد الجرافات التي تنقض على موقع تراثي له صفة القداسة عند المصريين بجميع فئاتهم وانتماءاتهم، تعيث دمارا وخرابا لا يثير فقط الحزن والأسي، ولكنه لا يختلف كثيرا عما يخلفه القصف الجوي والمدفعي لدول الجوار. إن المشاهد الصادمة التي وثقناها لقباب فريدة تتحطم في لمح البصر، وشواهد تحمل آيات قرآنية ومقولات جميلة وأشعارا مفتتة وملقاة على الأرض، وأنقاض من الحجارة وجذوع الأشجار على مرمي البصر، كانت بالأمس مدافن أنيقة تمثل المثوى الأخير لموتانا، ستظل تطبع ذاكرة الأجيال القادمة لتذكرهم بعصر من دمروا تراث حافظ عليه السكان الأصليين والغزاة على حد السواء على مدي قرون.
خلال السنوات الماضية، طالت عمليات الهدم عشرات المدافن ذات القيمة المعمارية والمعنوية، والتي تمثل جزءا من نسيج متجانس ظل محتفظا بهويته المتفردة خلال القرنين الماضيين. وفي مواجهة ردود الفعل الغاضبة الآن لرفض ضياع تراث مصري أصيل، ودرء مخاطر القضاء على حقبات من تطور العمارة الجنائزية في مصر، ومحو ذاكرة المكان والأعلام الذين دفنوا في ثرى جباناتها التاريخية، يتم تنفيذ تراجع تكتيكي كما في المرات السابقة، والإعلان عن توقف الهدم مؤقتا، دون تبرير لهذا الدمار الشامل الذي خص أهم المدافن ذات القيمة بشكل خاص، تلك التي تم وضعها على قائمة جهاز التنسيق الحضاري في العام الماضي، مما يجعلنا نتساءل عن الهدف من وراء هذا الاستهداف المتعمد والإصرار عليه، بل وإخراج نصف المدافن المسجلة من قائمة جهاز التنسيق الحضاري لإزالتها.
إن الهجمة التي تتعرض لها جبانات القاهرة التاريخية لا يوجد لها أي مبرر منطقي، خاصة في ظل وجود البدائل للإزالة التي طرحتها لجنة شكلها مجلس الوزراء من المتخصصين في التخطيط العمراني والحفاظ على التراث عام 2023 برئاسة الدكتور وزير التعليم العالي، وقامت بدراسة لجدوي مشروع الطرق والكباري المطروح من قبل الحكومة والذي بدأ تنفيذه عام 2020، وأثبتت عدم جدواه لكونه يوفر دقيقتين فقط للرحلة، وطرحت مشروعا بديلا يعتمد على استغلال شبكة الطرق الحالية والمستحدثة دون المساس بالجبانات التاريخية، وطبقا لنموذج رياضي أثبتت أن مقترحها لحل مشكلة الحركة صالح لمدة عشر سنوات قادمة، بل ذهبت أبعد من ذلك بوضع تصوّر لاستغلال الموقع للسياحة الدينية والثقافية من خلال إنشاء مسارات، وكذلك حل مشكلة ارتفاع منسوب المياه الارضية، إلخ..
في الوقت الذي تتقدم فيه مصر بمرشح لتبوأ مركز مدير أكبر مؤسسة عالمية راعية للثقافة والتراث، عليها أن تثبت للعالم أولاً أنها تحافظ علي تراثها.
من أجل ذلك، فإننا نطالب بالآتي:
أولا: استعادة اللجنة المشكلة من قبل لتتولى البدء في وضع الخطوات التنفيذية للمشروع الذي طرحته وتمت الموافق عليه، مع إدراج التغيرات المؤسفة التي حدثت في العام الماضي.
ثانيا: إلغاء مشروع المحاور المرورية الحالي وإحلال مشروع اللجنة الجديد بدلا منه.
ثالثا: التخلي عن مشروع إزالة الجبانات التاريخية للقاهرة المقترح في المخطط الاستراتيجي للقاهرة 2030.
رابعا: إعادة المدافن المشطوبة، والتي لم تُزَل بعد إلى قائمة جهاز التنسيق الحضاري.
خامسا: إعادة تركيب المآذن الأربعة التي تم فكها في قرافة السيوطي وهي
مئذنة الغوري
مئذنة المسيح باشا
مئذنة السلطانية
مئذنة قوصون الساقي
الي اماكنها
سادسا: منع عمليات السرقة للعناصر المعمارية الثمينة للمدافن التاريخية، وفرض أقصي العقوبات على تجار الشواهد والتركيبات الفريدة بجميع أنواعها.
إننا نحن الموقعون على هذا البيان، من نقابات مهنية وجمعيات وأفراد، نهيب بكل شرفاء الوطن للوقوف ضد هذه الجريمة التي تستهدف جزءا عزيزا بل مقدسا من تراثنا الثقافي، ووقف الهدم تماما في جبانات القاهرة التاريخية.
2,716
The Issue
بيان عاجل
٢٥ اكتوبر ٢٠٢٤
تتعرض جبانات مصر التاريخية منذ أربع سنوات لموجات من التدمير الممنهج يتم على دفعات، تتوقف مؤقتا مع تصاعد الرفض المجتمعي الذي تروعه مشاهد الجرافات وهي تزيل حجارة الألف عام، وتدك عظام الموتى بشراسة وعنف لا مثيل لهما، دون أي اعتبار للتاريخ والأعراف الإنسانية والديانات السماوية.
صار مشهد الجرافات التي تنقض على موقع تراثي له صفة القداسة عند المصريين بجميع فئاتهم وانتماءاتهم، تعيث دمارا وخرابا لا يثير فقط الحزن والأسي، ولكنه لا يختلف كثيرا عما يخلفه القصف الجوي والمدفعي لدول الجوار. إن المشاهد الصادمة التي وثقناها لقباب فريدة تتحطم في لمح البصر، وشواهد تحمل آيات قرآنية ومقولات جميلة وأشعارا مفتتة وملقاة على الأرض، وأنقاض من الحجارة وجذوع الأشجار على مرمي البصر، كانت بالأمس مدافن أنيقة تمثل المثوى الأخير لموتانا، ستظل تطبع ذاكرة الأجيال القادمة لتذكرهم بعصر من دمروا تراث حافظ عليه السكان الأصليين والغزاة على حد السواء على مدي قرون.
خلال السنوات الماضية، طالت عمليات الهدم عشرات المدافن ذات القيمة المعمارية والمعنوية، والتي تمثل جزءا من نسيج متجانس ظل محتفظا بهويته المتفردة خلال القرنين الماضيين. وفي مواجهة ردود الفعل الغاضبة الآن لرفض ضياع تراث مصري أصيل، ودرء مخاطر القضاء على حقبات من تطور العمارة الجنائزية في مصر، ومحو ذاكرة المكان والأعلام الذين دفنوا في ثرى جباناتها التاريخية، يتم تنفيذ تراجع تكتيكي كما في المرات السابقة، والإعلان عن توقف الهدم مؤقتا، دون تبرير لهذا الدمار الشامل الذي خص أهم المدافن ذات القيمة بشكل خاص، تلك التي تم وضعها على قائمة جهاز التنسيق الحضاري في العام الماضي، مما يجعلنا نتساءل عن الهدف من وراء هذا الاستهداف المتعمد والإصرار عليه، بل وإخراج نصف المدافن المسجلة من قائمة جهاز التنسيق الحضاري لإزالتها.
إن الهجمة التي تتعرض لها جبانات القاهرة التاريخية لا يوجد لها أي مبرر منطقي، خاصة في ظل وجود البدائل للإزالة التي طرحتها لجنة شكلها مجلس الوزراء من المتخصصين في التخطيط العمراني والحفاظ على التراث عام 2023 برئاسة الدكتور وزير التعليم العالي، وقامت بدراسة لجدوي مشروع الطرق والكباري المطروح من قبل الحكومة والذي بدأ تنفيذه عام 2020، وأثبتت عدم جدواه لكونه يوفر دقيقتين فقط للرحلة، وطرحت مشروعا بديلا يعتمد على استغلال شبكة الطرق الحالية والمستحدثة دون المساس بالجبانات التاريخية، وطبقا لنموذج رياضي أثبتت أن مقترحها لحل مشكلة الحركة صالح لمدة عشر سنوات قادمة، بل ذهبت أبعد من ذلك بوضع تصوّر لاستغلال الموقع للسياحة الدينية والثقافية من خلال إنشاء مسارات، وكذلك حل مشكلة ارتفاع منسوب المياه الارضية، إلخ..
في الوقت الذي تتقدم فيه مصر بمرشح لتبوأ مركز مدير أكبر مؤسسة عالمية راعية للثقافة والتراث، عليها أن تثبت للعالم أولاً أنها تحافظ علي تراثها.
من أجل ذلك، فإننا نطالب بالآتي:
أولا: استعادة اللجنة المشكلة من قبل لتتولى البدء في وضع الخطوات التنفيذية للمشروع الذي طرحته وتمت الموافق عليه، مع إدراج التغيرات المؤسفة التي حدثت في العام الماضي.
ثانيا: إلغاء مشروع المحاور المرورية الحالي وإحلال مشروع اللجنة الجديد بدلا منه.
ثالثا: التخلي عن مشروع إزالة الجبانات التاريخية للقاهرة المقترح في المخطط الاستراتيجي للقاهرة 2030.
رابعا: إعادة المدافن المشطوبة، والتي لم تُزَل بعد إلى قائمة جهاز التنسيق الحضاري.
خامسا: إعادة تركيب المآذن الأربعة التي تم فكها في قرافة السيوطي وهي
مئذنة الغوري
مئذنة المسيح باشا
مئذنة السلطانية
مئذنة قوصون الساقي
الي اماكنها
سادسا: منع عمليات السرقة للعناصر المعمارية الثمينة للمدافن التاريخية، وفرض أقصي العقوبات على تجار الشواهد والتركيبات الفريدة بجميع أنواعها.
إننا نحن الموقعون على هذا البيان، من نقابات مهنية وجمعيات وأفراد، نهيب بكل شرفاء الوطن للوقوف ضد هذه الجريمة التي تستهدف جزءا عزيزا بل مقدسا من تراثنا الثقافي، ووقف الهدم تماما في جبانات القاهرة التاريخية.
Supporter Voices
Petition Updates
Share this petition
Petition created on October 26, 2024