PETITION CLOSED

  • The time period for signing this petition has ended.
عريضة إلى الخارجية الأمريكية في موضوع الحريات الدينية والمدنية بالمغرب
  1. Signatures
    118 out of 300
    Petitioning
    1. وزيرة خارجية الولايات المتحدة
  2. Created By
    Liberty Morocco

This is a Moroccan-citizen-ONLY petition. Moroccan nationals in the diaspora are also invited to sign. Our non-Moroccan friends and supporters do NOT sign, but you may join as "Supporters" or send inquiries to petition@libertymorocco.net Non-Moroccan signatures will be reported as abusive and removed before petition submission.

تطالب هذه العريضة الخارجية الأمريكية بالتخلي عن الحسابات الديبلوماسية الضيقة تجاه حكومتنا، والضغط على هذه الأخيرة بجميع الوسائل المشروعة كي تحترم وتقر الحريات الدينية والمدنية لكافة المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، خدمة للنمو والتنوع والانساني في المملكة المغربية و في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وتصديا لأزمة هوية ثقافية استبدادية تغذي التطرف بكافة ألوانه، وتجازف بمستقبل السلام البشري على المدى المتوسط والبعيد. المرجو قراءة النص على موقع العريضة قبل توقيعها هنا. يجب تحديد البلد (المغرب) عند التوقيع، ويمكن وضع المدينة بدل العنوان، كما يجوز إخفاء التوقيع حسب الرغبة. المرجو توجيه أية استفسارات إلى الإيمايل أدناه

petition@libertymorocco.net


Recent Signatures

عريضة في موضوع الحريات الدينية والمدنية بالمغرب

إلى وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، السيدة هيلاري رودهام كلينتون.

حضرة الوزيرة:

بمناسبة كشف الرئيس أوباما عن تقرير الأمن القومي لسنة 2010، و بمناسبة إصدار وزارتكم لتقاريرها السنوية حول الممارسات الدولية في مجال حقوق الإنسان، الحرية الدينية، ومكافحة الارهاب،

وبالنظر إلى تطورات السنتين الأخيرتين في كافة المجالات المذكورة بالمغرب، والتي طال أثرها مواطنين مغاربة وأمريكيين وغيرهم من قاطني المملكة المغربية.

وبما أن بلدنا، المملكة المغربية، يعتبر صديقا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط،

وايمانا منا أن هويتنا الوطنية إنما هي امتداد لانتمائنا للأمة البشرية جمعاء في إطار المواثيق الدولية لحقوق الإنسان،

واعتبارا للدور الملزم بلا مناص والمسؤولية التاريخية المفروضة على عاتق بلادكم، نظرا لحجمها الدولي الحالي، في دعم حقوق الإنسان عالميا،

وتوجسا منا من سوء بصيرة استثناء دعم الحريات الدينية والمدنية في المنطقة العربية من المساعي الديبلوماسية الأمريكية الهادفة لدعم للِاستقرار والأمن الجهوي والدولي، وما نلاحظه أحيانا من ازدواجية سياسية من جانب الولايات المتحدة في هذا المجال،

نبلغكم نحن، مواطنون ومواطنات مغاربة من شتى العقائد الدينية والقناعات الفكرية والفئات الاجتماعية، مسلمون وغير مسلمين، أكاديميون و حقوقيون وعمال ومعطلون وطلبة وغير ذلك، قلقنا البالغ بسبب التدهور المطرد في وضعية الحرية الدينية بشكل خاص، و الحريات المدنية بشكل عام، في المملكة المغربية خلال السنتين الفارطتين. نعبر لكم أيضا خصوصا عن قلقنا بخصوص ما نراه من نقص جسيم في الجهد الديبلوماسي الأمريكي المستثمر في الضغط على حكومتنا من أجل احترام التزاماتها في مجال الحقوق والحريات المتعارف عليها كونيا.

في 2009 و 2010، سجل المغرب حملات حكومية متتالية لكبح الحريات الأساسية. فقد قامت الحكومة، على سبيل المثال، بمصادرة وتغريم ومنع عدد غير مسبوق من الصحف المستقلة، كما تعرض عدد من الصحفيين والمدونين لاضطهادات قضائية بسبب آراء شتى رأت الحكومة أنها غير مقبولة سياسيا. كما كان بعضهم ضحية اجتياح بوليسي مارق عن القانون لحياتهم الخاصة في محاولات فاضحة لتشويه أشخاصهم. هذا وقد تعرضت الحريات الدينية على الخصوص لاضطهاد حكومي شرس.

فخلال شتنبر 2009، تم توقيف مواطنين حاولوا القيام باحتجاج رمزي مسالم على فرض الحكومة للصيام العلني خلال شهر رمضان على كافة المغاربة بغض النظرعن قناعاتهم الدينية. تعرض المشاركون لتشهير سياسي وإعلامي عنيف، بإيعاز مباشر من ممثلين عن الحكومة والقصر الملكي، وتم كذلك احتجازهم لفترات طويلة واستنطاقهم حول قناعاتهم الدينية، ومنع بعضهم مؤقتا من مغادرة التراب الوطني. كما توعدت الحكومة هؤلاء المواطنين، الذين لايعتنق جلهم الديانة الرسمية للدولة، بالمتابعة القضائية بناء على قانون ينص على سجن وتغريم "كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي" إذا تغذى أو شرب أو دخن علنا خلال شمس شهر رمضان.

وخلال ذات السنتين، نفذت السلطات أيضا هجومات على اجتماعات صلاة ودراسة مسيحية واعتقلت المسيحيين المغاربة المشاركين فيها. كما قامت الحكومة بطرد عشرات الأجانب المسيحيين المقيمين بشكل قانوني، في حملات متواترة، بتهمة ما أسمته بـ"التبشير". وتعرض بعض المغاربة المسيحيين للضرب وآخرون للضغط السيكولوجي الحاد خلال استنطاقات مطولة. علاوة على هذا، تبقي الحكومة المنع جاريا لحد الآن على تأسيس معابد للمغاربة غير المسلمين (أو غير اليهود بالولادة) وتحذر باستمرار كنائس الجاليات الأجنبية من استقبالهم. كما تبقي الحكومة على تطبيق قانون الأسرة الإسلامي على هؤلاء المغاربة بدون تمييز، بل منهم من لا يزال قيد سنوات من الحبس الغاشم بسبب تعبيره علنا عن قناعاته الدينية. هذا وقد صرح مسؤولون حكوميون في مناسبات عدة أن الحرية الدينية لا تشمل حرية مغادرة الإسلام إلى دين آخر، وأن الإسلام، مثل المؤسسة الملكية، غير قابل للنقد.

للأسف يا حضرة الوزيرة، فإن زيارتكم للمغرب في نونبر 2009، أربعة أسابيع فقط بعد أحداث رمضان، و بعد موجة شرسة موازية من الحملات الحكومية على الصحافة المستقلة، لم تشتمل على أية تصريحات علنية من جانب فريقكم بخصوص هذه المواضيع. وفي زيارة لاحقة لبلدنا من جانب عضو الكونجرس السيد كيث إليسون، امتدح هذا الأخير "نموذج" المغرب في "التسامح الديني" و"التفاهم المتبادل بين الأديان". وفي أبريل الماضي، منح حضرة السفير الأمريكي بالمغرب، السيد صموئيل كابلان، حوارا لقناة ديبلوماسية أمريكية موجهة للمشاهدين العرب، صرح فيه في سياق حديثه عن عملية السلام في الشرق الأوسط أن "المغرب تدير شؤونها الداخلية بطريقة جيدة" بالنظر إلى "التعايش في المغرب بين مختلف الانتماءات الدينية والاعتدال الذي يظهر في المغرب" و "النموذج ]المغربي[ الممتاز الذي يمكن أن نطبقه" في الشرق الأوسط.

و لما شجب حضرة السفير الأمريكي في وقت لاحق طرد حكومتنا لعشرات المسيحيين الأجانب، انصب تعليقه حصرا على مسألة معاملة المغرب للقاطنين الأمريكيين في تلك الأحداث، ولم يشر إلى مشكلة الحرية الدينية التي كان ولايزال وقعها المحوري أوسع و أشد على الحياة اليومية لآلاف مواطني وقاطني المملكة المغربية. إن آلاف المغاربة المتضررين من السياسة الدينية لحكومتنا شعروا بخيبة أمل حقيقية من مضمون تصريحات المسؤولين الأمريكيين في المغرب، أو من غياب تلك التصريحات أصلا عند أمس الحاجة إليها في بعض الأحيان.

نحن نعتقد بقلق أن عدم تركيز الولايات المتحدة على الحريات الدينية كأولوية ديبلوماسية لها في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط، ليس بفأل حسن لمستقبل التنوع البشري في هذه المنطقة، ولا لعافية المنطقة ثقافيا واجتماعيا، ولا لاستقرارها على المدى البعيد، ولا، بالتالي، للمصالح الأمنية للولايات المتحدة والأسرة البشرية جمعاء. نعتقد أنه من اللازم أن تبرهن الولايات المتحدة على أنها صديق استراتيجي للشعب المغربي قاطبة على تنوعه العقائدي والفكري، وليس فحسب حليفا تكتيكيا لقادتنا السياسيين. من العاجل يا حضرة الوزيرة أن تضغط الإدارة الأمريكية بوضوح على حكومتنا كي ترفع القيود بدون رجعة أو تحفظ عن الحرية الدينية لمواطني المملكة المغربية، و كي تحترم كافة التزاماتها الحقوقية أمام المجمع الدولي، وتبدأ الخطو بجدية نحو علمنة القضاء والدستور المغربيين.

نأمل أن تباشر وزارتكم، و كافة الأطراف المختصة والمهتمة في الإدارة الأمريكية الحالية، بتسليط أضواء صريحة على تعدي الدولة المغربية على الحريات الدينية والمدنية لمواطنيها، وأن تستقصوا، عن قرب وباستمرار، أداء المغرب في مجال الحرية الدينية لمواطنيه، مع استعمال وزنكم الديبلوماسي حثيثا من أجل دفع المغرب إلى إصلاح صادق و مستديم في هذا المجال، غير الإصلاح الاستعراضي الكاذب من قبيل ما اصطلح على تسميته بالمهرجان الدولي للموسيقى الروحية.

نعتقد أيضا بضرورة الادماج الصريح لمبدأ دعم الحريات الدينية في برامج المساعدات الأمريكية الموجهة للمملكة المغربية. فمؤخرا، على سبيل المثال، أشار السيد كابلان إلى حزمة مهمة من المعونات الأمريكية المخصصة للمساعدة في تدريب المدرسين المغاربة بهدف تقليص معدلات مغادرة الدراسة في المراحل المتوسطة من النظام التعليمي المغربي. من المعقول التساؤل، بهذا الصدد، عما إذا كانت المعونات الدولية مهما بلغ حجمها، قادرة بالفعل على تحسين الأداء الكمي أو الكيفي لنظام مدرسي معيب جذريا يصر، من بين أشياء أخرى، على فرض التربية الدينية الإسلامية، سواء بسواء على التلاميذ أبناء العائلات المغربية المسلمة والمسيحية والبهائية، من التعليم الأولي حتى الباكالوريا.

نلاحظ نقصا بليغا في التقرير السنوي للخارجية الأمريكية عن المغرب بخصوص مكافحة الإرهاب. لقد حاول التقرير فعلا ابداء بعض الاهتمام بدور السياسة الدينية الحكومية في التأثير على مسالك تطور مشكلة الإرهاب، ولكنه في ذلك عمد إلى مجرد الإقرار الحرفي للدعايات المعهودة الصادرة عن حكومتنا، بخصوص دعم هذه الأخيرة لإسلام "معتدل" و "متسامح". لقد أغفل التقرير، لأسباب مبهمة، مراجعة أي من سياسات حكومتنا المتواصلة في دعمها بشكل واضح للتعصب الديني، ابتداء من الفرض القسري للصيام العمومي في رمضان، وملاحقة المغاربة الذين اختاروا مغادرة الإسلام إلى ديانة أخرى، ومرورا بفرض التربية الدينية الإسلامية، وانتهاء، إيجازا لا حصرا، بتجريم انتقاد الديانة الإسلامية في الإعلام.

في سياق تقديمه لتقرير الأمن القومي لسنة 2010، قال الرئيس أوباما أن أمن الولايات المتحدة على المدى البعيد يجب أن يكون نتاج قدرة الولايات المتحدة على مخاطبة آمال وتطلعات شعوب العالم. إن تطلعنا، نحن المغاربة الموقعون والموقعات، هو إلى مغرب تعددي علماني على المستوى التشريعي، مقر ومعزز للتنوع الديني لمواطنيه الذين ليسوا جميعا مسلمين أو يهودا بطبيعة الحال، بل منهم أيضا أعداد غير محصورة، وأجيال متواترة من المغاربة الملحدين واللاأدريين والبهائيين والمسيحيين على طوائف عدة، وغيرهم. هذا فضلا عن المسلمين غير السنة، والمسلمين الليبراليين، والمسلمين غير الممارسين. يجب أن يتمتع كافة المغاربة بحرية التعبير عن قناعاتهم الدينية وممارستها علنا، أفرادا أو جماعات، سواسية في إطار القانون المغربي الذي يجب أن يقوم راعيا وحاميا لحقوق وحريات كافة المواطنين من دون تمييز مبني على اختياراتهم الدينية أو اللادينية.

وأخيرا، نؤكد لكم من جديد قناعتنا بأن وجود مغرب يحترم الحريات الدينية والمدنية لمواطنيه لا يمكن إلا أن يصب في المصالح المشروعة للمنطقة العربية والولايات المتحدة والأمة البشرية جمعاء. ونعتقد بالمقابل أن مغربا يصر على كبح الحريات الأساسية والتنكر عنادا للتنوع الديني لمواطنيه، إنما يبقى جزء من نزعة جهوية حثيثة تنعش التطرف بجميع ألوانه وتفاقم كارثة هوية ثقافية لن يزداد وقعها إلا قسوة على العالم أجمع، ماطال زمن الغزل الديبلوماسي ودفن الرأس في الرمال في علاقات المجتمع الدولي بالبلدان المسماة "معتدلة" في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط، مثل وطننا العزيز. ولتاريخ المنطقة والغرب في ذلك سابقات مؤسفة وباهظة الثمن منذ أواسط القرن الماضي.

وتقبلوا خالص سلامنا،

مغاربة من أجل الحريات الدينية والمدنية

[Your name]