الحملة الوطنية لإنقاذ جبل الرفيع

0 have signed. Let’s get to 7,500!


وصلت دورية العسكر العثماني الى الريحان القريبة، ليبصر عريف الدورية أشباحا على التلة المقابلة، لم يكن العسكر يعرفون حتى أنه توجد قرية اسمها (مزرعة سجد). اصطحب عشرة من الخيالة وتسلقوا الصخور، اذ لم تكن طريق الاسفلت قد وصلت بعد. قبض العسكر على كل من وجدوهم في البيوت الطوبية، وأرسلوهم للسخرة عقابا لهم الى أقصى نقطة في السلطنة، الى حضرموت البعيدة، كان جدي (ابو علي يحيى) بينهم، وفي الطريق الى اليمن مشت القبعات في رؤوسهم من القمل. سنوات وتنتهي الحرب بهزيمة الاتراك، يهرب العسكر العثماني من حضرموت، ويرقص ابناء جبل عامل هناك، في الحال سيقطعون الرحلة إيابا الى بلاد عاملة . تحلق الجميع حول جدي الذي كان يبكي، ليسأله أحدهم:"تبكي على تركيا يا أبا علي"، أشار أبو علي بيده الى قطيع من الجمال، وقال:"من سيطعمها بعدي؟ كنت مكلفا برعايتها وحين نرحل ستموت جِمال الاتراك من الجوع".
هذا هو ابن جبل عامل، الطيب، الوفي، المشفق على الدابة، المشفق على الشجرة، المحب للإنسان. ليس منا التاجر الفاجر، ليس منا السمسار الوضيع، ليس منا من يجفف نهرا، ليس منا من يقطع صنوبرة.