Petition Closed

لأن مصر لن تكون إلا مضيافة لكل أهلها وسكانها

Letter to
لا للخطاب العنصري في الإعلام
لا للخطاب العنصري في الإعلام
نحن الموقعون أدناه نؤمن بدور مصر التاريخي ومساهمتها في الحضارة الإنسانية والعربية، وبدور شعبها العظيم في إحتضان العرب الذين لم يحسّوا يوماً بالغربة على أرض مصر، وخصوصاً أهل بلاد الشام الذين لم يكونوا إلا مكوّناً أصيلا من التنوع الثقافي والحضاري في مصر، وأصبحوا من مكوّنات مصر الحضارية والثقافية، فلن ينسى المصريون فريد الأطرش وأسمهان وبدر لاما وغيرهم، ولم يكن أبناء مصر بعيدين عن المساهمة في ثورة الشعب الفلسطيني ضد الإحتلال الصهيوني، وكان للعديد من مثقفي مصر دور بارز على الأرض إن كانوا من المقاتلين الذين إستشهدوا ولم نعرف أسماهءهم أو من الصحفيين الذين ساهموا بنقل نضال الشعب الفلسطيني إلى العالم كمصطفى الحسيني أو من الفنانين كعدلي فخري الذي كان يغني للمقاتلين في الخنادق، وما بين سوريا ومصر لا يمكن إختصاره أو وصفه ببعض الأمثلة، لكل ما سبق نعلن رفضنا التام وإدانتنا للخطاب العنصري والتحريضي المليء بالكراهية المستخدم في الإعلام ضد الفلسطينيين والسوريين.

إن الإنقسام حول ما حصل في مصر هو مصري بالأساس، ومن الطبيعي أن تنقسم الشعوب العربية حول هذا الموقف لأنها ترى في مصر الدولة العربية الأكبر وترى أن مصير مصر هو جزء من مصير هذه الشعوب، وطبيعي إن كان جزء من الشعب السوري أجبرته ظروفه على الوجود على أرض مصر أن يكون منقسماً حول ما يحصل كما إختلف المصريون ولا يجوز بسبب ذلك التعميم من أي طرف على السوريين والتحريض ضدّهم وجعلهم أهداف ممكنة للعنف وتعريضهم للأذى بسبب الوضع المتوتر في هذه المرحلة. كما أن الخطاب العنصري تجاه الفلسطينيين هو جزء من خطاب قديم إستخدمه العهد البائد أيام مبارك كجزء من الهروب من المسؤولية العربية تجاه القضية الفلسطينية ولا يجوز أن يستمر بعد الثورة.
كما أن الإجراءات الإضافية من فرض تأشيرة وإعادة ضد السوريين والفلسطينيين يعتبر عقاب جماعي على إحتمال قيام فئة صغيرة بالخطأ وهو ليس ما نتمناه من مصر التي كانت وستبقى أم الدنيا.

إن خطاب التحريض والكرهاية لا يمكن أن يكون مفيداً في أي معركة، وإنما يؤسس لحس إنتقامي ثأري من فئة لا علاقة لها بالصراع السياسي القائم على الإطلاق. إن الخطاب العنصري هو خطاب قطيعي لا يمكن أن يؤسس للدولة المدنية الديموقراطية الدولة التي تحفظ كرامة مواطنيها وكل ساكنيها، دولة العدالة والحرية التي قام الشعب المصري بثورته لأجلها؟

نحن الموقعين أدناه نطالب القنوات الإعلامية والإعلاميين المحرضين ضد أهلنا السوريين والفلسطينيين بالتوقف عن هذا الخطاب فورا والإعتذار عن أي فعل تحريضي سابق.

عاش الشعب المصري العظيم وعاشت ثورته التي كانت وستظل أملاً لكل الشعوب العربية.