بيان تضامني مع الصحفية يقين بيدو ضد التنمر والممارسات القمعية ضد الصحفيات

0 have signed. Let’s get to 100!

At 100 signatures, this petition is more likely to be featured in recommendations!

نستنكر في مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات حملة التنمر الإلكترونية التي تتعرض لها الصحفية يقين بيدو ونقف معها متضامنات لنسلط الضوء على خطورة وانتشار الانتهاكات بحق الصحفيات السوريات وخصوصاً في السنوات الخمس الأخيرة، فقد تعرضت الصحفية لحملة هجوم شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهمت فيها ظلماً بإنكار وجود إعلام "ثوري" في سوريا ضمن مقابلة أجرتها مع مدونة "عيني عينك" وأفضت إلى فصلها تعسفياً من اتحاد إعلاميي حلب وريفها دون التأكد من المعلومات. جاء هذا اللهجوم  إثر فوزها بجائزة الشجاعة الصحفية العالمية لشجاعتها في تغطية الأخبار من إدلب -إحدى أخطر مناطق الحروب في العالم، وللتذكير هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض بها يقين لهجوم بسبب عملها كإعلامية فقد تعرضت لحملة شائعات وإهانات من قبل نظام الأسد ومؤيديه بسبب تغطيتها لما يجري في إدلب في آذار من العام الحالي.


نرغب في مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات التأكيد على أن العمل الصحفي يتقاطع  مع العمل الحقوقي في الدفاع عن الحريّات والحقوق الإنسانية، حيث يعتمد كلّ منهما على الآخر لخلق الضغط اللازم لتحقيق التغيير المطلوب. وهنا لابد من تسليط الضوء على تكرار وخطورة انتشار حملات  الاستقواء والتنمر التي تتعرض لها الصحفيات بالإضافة إلى المضايقات غير المبررة والمتمثلة بممارسات قمعية وتهميشية وخصوصاً في السنوات الخمس الأخيرة. وحيث أنّ قنوات الإعلام، منصة لطرح القضايا الحقوقية وأداة لمساءلة السلطات وحشد الرأي العام حوله، فإنه من المشروع طرح التساؤلات حول ما نشهده اليوم من خطر وتهديد يواجه الأفراد الناشطين والناشطات في المجال الإعلامي والحقوق، خاصة  الصحفيات من التضييق على المساحات العامّة والخاصّة.


وبينت النتائج الأولية لاستبيان الأمن والسلامة الذي أطلقته شبكة الصحفيات السوريات في تشرين الأول من العام الماضي أنّ حوالي 70% بالمئة من الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان المشاركات  يؤكدن حصول ارتفاع كبير بنسبة وتواتر الإساءات والتهديد بأشكاله الالكترونية والرقمية والجسدية خلال السنوات الخمس الماضية. ويحتل الهجوم الالكتروني كالتنمر والأذى اللفظي المرتبة الأولى في قائمة أنواع الإساءة بنسبة 53.8%؛ يليه إنكار فرص العمل، أو ظروفه، بما في ذلك الأجور المتساوية والترقية والفوائد الوظيفية الأخرى، والتدخّل بالحريات الشخصية كحريّة اللباس (46.2%).


 قد يُفهم من تسليط الضوء على الانتهاكات التي تتعرّض لها الصحفيات انتقاصاً من الدور المهم والحيوي الذي يقمن به أو فرض هوية الضحية والمبالغة فيها، لكن كل تلك المحاولات لإخماد أصواتهن والتضييق عليهن لم تمنعهن من الاستمرار والتأثير بشكل إيجابي في القضايا التي يعملن من أجلها، وما زلن مصرّات على عملهنّ رغم محاولات طردهنّ من المجال الإعلامي بشكل مباشر أو غير مباشر. هذا وتشجب مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات والمؤسسات الموقعة على هذا البيان الضغط الوظيفي والطرد التعسفي الذي تتعرض له الصحفيات والذي نعدها انتهاكات للحقوق الأساسية في حرية التعبير وأفعالاً مُسيئةً للعمل الحقيقي الهام والجاد الذي تقوم به الصحفيات السوريات خاصةً، لابد من التنبيه أن أفعال التخويف والتهديد والتهويل والاستصغار هذه تساهم في تقليص مساحة الأمان في القطاع الإعلامي وخلق بيئة عمل غير آمنة للصحفيات. 

 

ويهمنا في هذا البيان لفت انتباه اتحاد إعلاميي حلب وريفها إلى أهمية الخطر الذي وضعت الصحفية يقين بيدو في مواجهته بدل من حمايتها، بالإضافة لعدم اتباع إجراءات مهنية في التعامل مع الموضوع واللجوء إلى أسلوب التشهير، حيث تم فصل صحفيين وصحفيات سابقاً بدون إصدار بيانات مشابهة للبيان الذي تم نشره بحق الصحفية يقين.


 نجد في هذه الحادثة فرصةً لدعوة المؤسسات الإعلامية إلى العمل سوياً للتصدي لتلك الممارسات القمعية ومجابهتها، ولنسعى معاً لإحقاق الحقوق والوصول لعدالة اجتماعية شاملة لجميع السوريين والسوريات بغض النظر عن جنسهن وهوياتهن المختلفة. وعلى ذلك نطالب بعمل جماعي يسعى إلى:

  1. الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وتحديداً المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود، والمادتين 18-19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد على احترام حق حرية التعبير.
  2. التأكيد على أنّ أمن وسلامة الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان هي قضية حقوقية ومهنية يجب أن تصبح أولوية لدى جميع المعنيين والمعنيات بدولة حرّة ديمقراطية تسود فيها العدالة الاجتماعية.
  3. دعم الصحفيات ومساندتهن أثناء رحلة العمل، وتوفير بيئة عمل آمنة وظروف عمل عادلة في مؤسسة تتبنى سياسات ردع وحماية مناسبة، وتوفير الرعاية من حملات الاستقواء والتنمر سواء من خارج أو من داخل المؤسسات الإعلامية والقيام بالاجراءات اللازمة.    
  4. أهمية تبني  المؤسسات الإعلامية لسياسات واضحة وحازمة فيما يتعلق بسلامة وأمن كوادرها وبخاصة الصحفيات.   
       
    ختاماً، نود التأكيد على أهمية التركيز على الانتهاكات من منطلق المسؤولية الاجتماعية والمهنية، الواقعة على الجميع في هذا القطاع، لفهم الأسباب الجذرية والبدء بنقاش جديّ وحقيقي حول كيفية الاستجابة الفعّالة والمناسبة التي تحمي سلامة الصحفيات وتضمن حرّية واستقلال الإعلام والتمتّع بحقوق الإنسان. آملين  أن تكون هذه الدعوة بدايةً للعمل الجماعي الجاد نحو الحد من الممارسات القمعية ضد الصحفيات، إذ تقع على كاهلنا كمؤسسات إعلامية  ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات نسوية ونسائية مسؤولية التصدي لتلك الممارسات والحد منها، فنحن مسؤولون ومسؤولات إذا سكتنا عن تلك الممارسات بغض النظر عن أماكن تواجدنا ومواقعنا.