#اوقفوا_رامز_جلال

0 have signed. Let’s get to 75,000!

Mina Estefanous
Mina Estefanous signed this petition

عندما يذاع التعذيب وتٌطبّع الاساءة

قل لا للعنف السادي السايكوباتي


لسنوات طويلة برنامج رامز جلال للمقالب هو مثار لكثير من الجدل بسبب استخدامه لطرق عنيفة وغريبة في خلق مقالب لخداع ضيوفه من المشاهير. ولكن هذا العام قد تعدى البرنامج مرحلة الجدلية وانتهك حدود الآدمية وحقوق الانسان بشكل واضح وصريح. 


فكرة برنامج هذا العام هي الآتي: يتم دعوة الضيف إلى برنامج مزيف ليس له علاقة برامز (كما حدث في سنوات سابقة)، ثم تطلب منه المذيعة أن يجلس في مقعد خاص مزود بأربطة وتشرح له أن المقعد تصل بجهاز لكشف الكذب، سوف يكشف عن صحة ردوده لأسئلة سوف يتلقاها خلال البرنامج. والجديد في هذا العام أن بعد هذه المقدمة سرعان ما يُفصح رامز عن هويته ويظهر بنفسه للضيف. وبهذا نفقد فرضية "الخداع او المقلب" ويأخذ البرنامج منحنى آخر لنرى مشهد من مشاهد معسكرات تعذيب. فيبقى الضيف مقيد بمقعده عاجز عن الحركة أو الهروب بينما يتم تعذيبه جسديا ونفسيا. فطرق التعذيب تشمل: الكهرباء، إغطاسه في المياه،  مرجحة المقعد به وشقلبته بشكل مخيف ومثير للغثيان. اما عن الاساءة النفسية العنيفة فشملت تعليقات  مؤذية من رامز على الضيف بينما هو في هذا الوضع، المزح على معاناته، وإجباره على الغناء وإهانة النفس والتذلل لرامز في مقابل حريته. 


لماذا يعتبر برنامج هذا العام كارثة أكبر بمراحل من الأعوام الماضية؟ 


في الأعوام الماضية عامل "المقلب" خلق حدود معينة واضحة للمشاهد يحدث فيه الألم فقط كعاقبة تلقائية للدعابة ولكن ليس هو بعينه الهدف لان الهدف هو المقلب. ولكن هذا العام الهدف بمنتهى الوضوح والصراحة هو الإيذاء من أجل الإيذاء على المستوى الجسدي والنفسي. وهذا في حد ذاته يعد جريمة. والضحية الحقيقية هنا التي لابد أن ندافع عنها هي ليست المشاهير. فسواء تم الموضوع بعلمهم أم لا فقد وافقوا على إذاعته دون إعتراض. ولكن الخطر الحقيقي هو على المشاهدين من كبار ومراهقين واطفال (علما بان البرنامج ليس للكبار فقط)  الذين سيشاهدون ذلك وتصلهم رسالة واضحة أن تعذيب الآخرين وممارسة العنف النفسي والجسدي شىء طبيعي بل هو مضحك وممتع. ورامز لا يُنكر ذلك بل هو يعترف في برومو البرنامج انه "يستلذ التعذيب" وفي البوستر يعذب هيكل عظمي بكهربته وهو مقيد. والخطر هنا أن الإثارة والأدرينالين يتم ربطهم ربطاً شرطياً بالمتعة والدعابة والضحك. وهذا الربط هو قاتل ويشجع بشكل واعي وغير واعي على العنف والاساءة والتعذيب وهذه جريمة مجتمعية عواقبها مدمرة ولابد أن تمنع. 


نناشد أخصائيين الصحة النفسية والتربية، ورجال الدين، والمثقفين، والفنانين، وكل المواطنين المسئولين لمقاطعة البرنامج والمطالبة بوقف بثه بالإضافة إلى ضرورة تقييم البرامج المشابهة من اخصائيين نفسيين في المستقبل، ووضع حد عمري للمشاهد.