إقالة أو سحب الثقة من وزير الخارجية والمغتربين اللبناني؛ جبران باسيل

إقالة أو سحب الثقة من وزير الخارجية والمغتربين اللبناني؛ جبران باسيل

0 have signed. Let’s get to 200!
At 200 signatures, this petition is more likely to be featured in recommendations!
Mohammad Moghabat started this petition to الحكومة اللبنانية and

مُنذ ما قبل الانتخابات النيابيَّة الماضية، يعمل وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، على إطلاق المواقف الشعبويَّة التي تثير الفتنة وتزرع الحقد بين مكونات المجتمع اللبناني. وذلك كله لأجل اكتساب المزيد من التأييد من قبل بعض المتقوقعين اللبنانيين، فيعمل على تغذية الخوف من الآخر لديهم/ن، وفي معظم الأحيان يُنشئ هذا الخوف، مع العلم أنَّ كل المواقف والخُطَبْ التي يلقيها هي؛ إمَّا غير مستندة إلى أُسسْ علميَّة أو تفتح صفحات الحرب الأهليَّة اللبنانيَّة الملعونة التي سبق وأن تم طويها عبر مصالحة الجبل الشهيرة برعاية الراحل الكبير البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، في محاولة منه للتذاكي على اللبنانيين بأن يجعل لنفسه دوراً محوريّاً علَّه يستطيع تزوير التاريخ

يُضاف إلى ما تقدَّم، محاولات الوزير باسيل الدائمة للنيل من رموز الجماعات المكونة للمجتمع اللبناني، فلم يترك طائفة إلَّا وهاجم رموزها من الشيعة إلى الدروز حتى الموارنة ومؤخراً السنة، مختلقاً نظريات مخالفة للدستور والقانون اللبناني.  وبغض النظر عن ما يؤمن به العديد من اللبنانيين لجهة عدم "تقديس" و"تأليه" الرموز السياسيَّة، إلَّا أنَّه على أرض الواقع ما يقوم به الوزير باسيل يؤثر بشكل سلبي على تجانس وتناغم فئات المجتمع وقد شهدنا في عدَّة مناسبات عندما قام عدد من الشبان بإقفال الطرقات ولولا حكمة الأطراف المعنية لما كان من الممكن تدارك واقعة منطقة "الحدث" العام الماضي التي كانت قاب قوسين أو أدني من فتنة داخليَّة

أما لجهة التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، فالوزير باسيل لا يترك مناسبة إلَّا ويلقي الخُطب العنصريَّة تجاه اللاجئين، حتى أنَّه يعمل على تغذية عنصرية بعض مؤيَّديه مستنداً في ذلك على نظرية "الجينات اللبنانيَّة" و "الفينيقية" التي لا يمكن فهمها إلَّا من منظور مشابه للـ "الفلسفة النازيَّة" القائمة على سمو "العرق الآري" على باقي "الأعراق" وهو الأمر الذي على تفاهته، يجعله قمَّة في التخلَّف. إلَّا أنَّ هذا التخلف خطير، فقد أدَّى إلى الحرب العالمية الثانية منتصف القرن الماضي وقد خلف حوالي الـ 20 مليون ضحية وقتيل. وما الأمس ببعيد، فكلنا شهدنا حادثة بلدة "دير الأحمر" مع اللاجئين السوريين التي بدأت بسوء تفاهم بسيط مع الأهالي وانتهت إلى أسوأ أشكال العنصريَّة التي يعمل الوزير باسيل على تأجيجها لتحقيق مكاسب شخصيَّة

وهنا، لابُدَّ من التذكير بأنَّ الوزير باسيل، في العام 2011، هو من منع إقامة مخيَّمات رسميَّة للاجئين وحصرهم في منطقة معينة كي يتم منع حدوث كل ما يدَّعي محاربته، إن كان لجهة "الحد من أعباء النزوح السوري على الاقتصاد اللبناني" أو "حماية اليد العاملة اللبنانيَّة". طبعاً كل هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي فهو فقط يُطلق الشعارات الرنانة لشد عصب مؤيَّديه، فهل مثلاً؛ قام الوزير باسيل بدراسة علميَّة حول نوع اليد العاملة التي يحتاجها السوق اللبناني ومدى توفر هذه الخبرات لدى اليد العاملة اللبنانيَّة؟! على العكس تماماً، ففي دراسة صدرت مؤخراً عن "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت" تُثبت الوقع الإيجابي لأزمة اللاجئين السوريين على الاقتصاد اللبناني؛ رابط الدراسة

https://www.unhcr.org/lb/wp-content/uploads/sites/16/2018/06/AUB-IFI-101-fact-Sheet-2018_-Arabic.pdf  

المؤسف في هذه السياسة التي يتبعها الوزير باسيل هي الوقاحة المعتمدة في تبرير هذه الأفعال، ففي القرن الـ 21 مازال هنالك من يُبرِّر عنصريته بالاستناد إلى نظريَّات "القوميَّة". وهنا لابُدَّ لنا من التفريق بين الوطني والقومي؛ فالأول هو من يُحب بلده أمَّا الثاني فهو من يكره كل البلدان الأخرى. من المعيب في عصر الانفتاح على الثقافات أن يأتي أحدهم ليعمل على إعادتنا إلى العصور الوسطى

لقد أمعن الوزير باسيل، وهو رأس الديبلوماسيَّة اللبنانيَّة وواجهتنا إلى العالم في تشويه صورة اللبنانيين، من غير المقبول الانحدار من الدكتور شارل مالك الذي قام بصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تتغنى به المجتمعات المتقدمة، وترأَّس "مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" وشارك في مفاوضة وصياغة العديد من اتفاقيات حقوق الانسان وقدّم خدماته كوزير للخارجية اللبنانية، الانحدار من كل ذلك إلى جبران باسيل

إنَّ ما تقدَّم يُشكِّل مخالفة واضحة وصريحة لأحكام الدستور اللبناني وقانون العقوبات الذي يُجرِّم كل ما يقوم به الوزير باسيل في المادَّة 317 منه التي تنص صراحةً على أنَّهُ "كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يُقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبيَّة أو العنصريَّة أو الحضّ على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمَّة يُعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من مئة إلى ثمانمائة ألف ليرة وكذلك بالمنع من ممارسة الحقوق المذكورة في الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 65 (أي الحقوق المدنيَّة كأن يتولى وظيفة عامَّة) ويمكن للمحكمة أن تقضي بنشر الحكم"

إنَّ هذه العريضة لا يجب أن تُفهم على أنُّها بوجه الطائفة المارونية، فالعدد الأغلب من أبناء هذه الطائفة قد ضاقوا ذرعاً، كما كل اللبنانيين، من تصرفات الوزير باسيل، ولا هي حتى موجهة ضد "التيَّار الوطني الحر"، ففي التيار العديد من الوجوه السياسيَّة البارزة والكفاءات الذين يستطيعون ممارسة المهام الموكلة إلى الوزير باسيل سواء على صعيد التيَّار أو الوزارة من دون بث التفرقة بين اللبنانيين و"تسويد وجههم/ن" أمام دول العالم أجمع

بناءً على ما تقدَّم، وحرصاً على وحدة اللبنانيين وحفاظاً على صورتهم/ن في الداخل والخارج؛ وفي ظل غياب أي مبادرة جدِّية تدفع بالوزير باسيل بالعمل على تحسين سلوكه بما يتلاءم مع الدستور والقانون اللبناني

نتقدَّم بهذه العريضة إلى مجلس الوزراء مطالبين بإقالة وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، استناداً إلى المادَّة 69(2) من الدستور التي تنص على أنَّهُ "تكون إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهوريَّة ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة"

وفي حال عدم إقالة الوزير نظراً لتحكمه بقرارات مجلس الوزراء عبر ابتزاز جميع القوى المشاركة في المجلس، نتقدَّم بالطلب من مجلس النواب اللبناني بصفته ممثلاً عن الشعب اللبناني بطرح الثقة بالوزير باسيل ومن ثمَّ عزله، استناداً إلى المادة 138(5) من النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أنَّهُ "يحق لكل نائب أن يطلب طرح الثقة بشخص الوزير وذلك وفقاً للأصول المبينة أعلاه" بعد استجواب الوزير المعني حول الأعمال التي يقوم بها لجهة العمل على إحداث الفتنة بين مكونات المجتمع اللبناني داخليَّاً، وقيامه بتعريض مصالح اللبنانيين في الخارج للخطر بالإضافة إلى إيصال صورة سلبية للمجتمع الدولي عن اللبنانيين، وذلك استناداً إلى المواد 131 لـ 137 من نظام المجلس

فإذا كان الوزير باسيل مسيطراً على قرار مجلس الوزراء بحكم ابتزازه للقوى السياسيَّة، فهل هو أيضاً مسيطر على قرار ممثلي الشعب المباشرين، وبالتالي محكومٌ على اللبنانيين العيش في حالة من هيستيريا السياسة والجنون؟

0 have signed. Let’s get to 200!
At 200 signatures, this petition is more likely to be featured in recommendations!