سحب رخصة اعتماد

0 a signé. Prochain objectif : 5 000 !


إلى السيدة رئيسة الجامعة التونسية للتنس، السيّدة سلمى المولهي
‎ الموضوع: عريضة ضد المدير الفني لنادي التنس، ماهر بوغنيمي

‎نحن الممضون أسفله من نشطاء مدنيّين، وأمام الحادثة الأليمة التي جدّت مؤخرا بتونس والمتمثلة في الاعتداء الجسدي بالعنف والاغتصاب.
‎وحيث أن تونس من بين البلدان التي تعتبر رائدة في القوانين المناهضة للعنف ضد المرأة، ولعل آخرها القانون الشامل لمناهضة العنف ضد المرأة، ناهيك عن الالتزامات الدولية لتونس وضرورة التزامها واحترامها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها.
‎وعليه فإننا نستنكر الآراء المشجعة على الاغتصاب التي وردت مؤخرا في تعليقات المدير الفني لنادي التنس بصفاقس، ماهر بوغنيمي، على موقع الفايسبوك (التعليقات تجدونها في الملاحق) بخصوص قضية الاغتصاب التي عرض وقائعها برنامج "الحقائق الأربع" الذي بُثّ على قناة "الحوار التونسي" يوم 11 أفريل 2020 والتي تحولت إلى قضية رأي عام نظرا لحجم بشاعتها وكمية العنف الذي تعرضت له الضحية لمّا أصرّ المغتصبون على النيل منها رغم وقوعها من الطابق الثاني حين مطاردتها وتسبب ذلك في شلل تام في النصف السفلي لجسدها.

‎وبناءً على ما صدر من السيد ماهر بوغنيمي من تعليقات تدعو إلى التحرش وتشرّع بكلّ وضوح للعنف ضد المرأة والاعتداء سواءً كان جسديا أو لفظيا ضدّ المرأة والدعوة الصريحة لاغتصابها تحت حجة وذريعة الاحتشام ومقاومة الانحلال الأخلاقي إذ أن المدعو ماهر بوغنيمي نصّب نفسه كمحكمة اخلاقية نيابة عن السلطة القضائية ومؤسسة الدولة.
‎وأمام ما يضطلع بيه السيد من مهامٍ صلب مؤسسة رياضية تعنى بالفتيات وحيث أنّ مركزه يمكنّه من التعامل مع فتيات قاصرات أغلب الوقت وبالنظر للسلطة الاعتبارية الممنوحة إليه كمشرف ومسؤول رياضي فإن خطابه هذا على وسائل التواصل الاجتماعي من شأنه أن يحرض على العنف الجنسي والجسدي تجاه النساء ويقود إلى تبعات خطيرة تتمثل في جنوح البعض لارتكاب مثل هذه الجرائم وإيجاد التعلات لمهاجمة النساء والقبول بخطابات الكراهية والعنف اجتماعيا ضدهن.
‎واللافت كذلك أن لماهر بوغنيمي سوابق في التحرش الإلكتروني، إذ تعود إحدى الحوادث الموثّقة إلى شهر نوفمبر الماضي عندما عمد المدعو إلى شتم فتاة بعبارات نابية والتلفظ بكلمات تكرّس الجهوية ومعاداة المرأة، مثلما تجدون في المرفقات مع هذه العريضة.
‎وبالعودة إلى كل ما ذُكر نتساءل كيف لشخص يشرّع الاغتصاب بحجة أن الفتيات يلبسن ثياباً غير محتشمة ويخرجن للشارع، أن يدرب فتيات يقبلن على التمارين بزي رياضة التنس؟ وماهي نظرته إليهن؟! وكيف يمكن للأولياء ترك أطفالهم بين يدي شخص لا يؤتمن على بناتهم؟ وكم سيضر انتداب أشخاص مثل المدعو ماهر بوغنيمي بسمعة نادي التنس بصفاقس؟
‎ختاما فإننا نحمّل الجامعة مسؤولية الأخلاقية والقانونية اعتبارا وكون الشخص سالف الذكر من منظوري مؤسستكم التي تعتبر المسؤول الأول والمباشر في تكوين منظوريها وفرض الانضباط الأخلاقي والقانوني وفي حال تكرر مثل هذا الحادث الأليم أو ما شابهه عن منظوركم فإنكم تعتبرون مشاركين و متسترين على جريمة بعد إعلامكم بسلوكيات منظوركم وكذلك عن انتداب شخص غير سوي نفسيا وأخلاقيا، كما ندعو إلى ضرورة مراجعة مثل هكذا انتدابات وضرورة القيام بحملات توعوية وتثقيفية لمنظوريكم في مجال الحقوق والحريات حتى يتناسق نشاطهم الذهني مع البدني.

 

ياسمين حامبة

محمد وسيم بوزيدي